في آب (أغسطس) الجاري، تلقت الشراكة الدنماركية الأردنية التي تعمل على منع وإنهاء العنف ضد المرأة زيارة من وفد دنماركي رفيع المستوى.
""إن القصص التي ترويها تلك النساء مروعة. ولهذا فإن المأوى يقوم بعمل مهم جدا بالفعل."

كانت تلك هي كلمات زوجة ولي عهد الدنمارك الاميرة ماري بعد أن التقت بمجموعة من النساء في مركز الأزمات التابع لإتحاد المراة الاردني (JWU) في العاصمة الأردنية عمان. وقد لجأت النساء إلى ذلك المأوى بعد تعرضهن للعنف الجسدي والنفسي. إن اتحاد المرأة الاردني هو شريك رئيسي مع كيفينفو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لقد زارت زوجة ولي العهد الأردن بصفتها عضوا في الوفد الدانماركي الكبير الذي ضم، من بين آخرين، وزير التعاون الإنمائي الدنماركي، السيد كريستيان فريس باخ.

وعلى الرغم من جدية الموقف، لم تخلو الزيارة من الابتسامات والضحك. في الصورة أعلاه، تظهر زوجة ولي العهد وهي تتحدث -بدون كلمات- مع أحد الأطفال الذين يعيشون في المركز مع أمهاتهم.

 
 

إن المأوى التابع لاتحاد المرأة الاردني، والذي يمكنه إيواء ما يصل الى 20 امرأة وأطفالهن، هو المكان الوحيد في الأردن، الذي يستقبل جميع النساء الباحثات عن مأوي يحميهن من العنف حتى النساء اللواتي لا يحملن الجنسية الاردنية.

هنا، تتحدث زوجة ولي العهد الاميرة ماري مع مجموعة من النساء من بنغلاديش (في الصورة أعلاه) اللواتي يعملن في الدار، ممن تعرضن للاستغلال والعنف من قبل أصحاب العمل، حيث يعشن حالياً في مركز الازمات التابع لاتحاد المرأة الاردني.

يقدم اتحاد المرأة الاردني للنساء الموجودات في المأوى المشورة القانونية والدعم النفسي. أما بالنسبة للنساء اللواتي يحملن جنسية أخرى، فإن المركز يساعدهن على دراسة خيارات العودة مرة أخرى إلى أوطانهن، إذا كن يرغبن بذلك.

 
 

تتلقى النساء في المركز أنواع مختلفة من المشورة والدعم. ويوفر المركز للمرأة أيضاً فرصة للتحدث مع طبيب نفسي أو مستشار قانوني.

وفي نفس الوقت، يقدم المركز العديد من الدورات لتزويد النساء بالمهارات لكي يتمكن من رعاية انفسهن في المستقبل في حال رغبن في ترك الزوج العنيف. ويمكن للنساء أن يأخذن دورة في تصفيف الشعر في صالون تصفيف الشعر التابع للمركز، وتعلم كيفية الطهي وإعداد وجبات الطعام بشكل احترافي، والتي غالباً ما تباع بعد ذلك أثناء حفلات الاستقبال والاجتماعات لكسب المال من أجل المركز، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للنساء أيضاً المشاركة في دورات تكنولوجيا المعلومات.

يعمل المركز الدنماركي للمعلومات عن الجنس والمساواة والتنوع على دعم اتحاد المرأة الاردني (JWU) عن طريق تقديم ما هو أكثر من مجرد الحماية الجسدية للنساء اللواتي كن ضحايا للعنف. فهذه الدورات هي جزء من هذا العمل – الذي يجري تطويره باستمرار بالتعاون مع دانر "Danner" (وهي منظمة دنماركية غير حكومية تعمل لوقف العنف ضد النساء والأطفال) ولوك "LOKK" (وهي الرابطة الوطنية الدنماركية لملاجيء النساء).

 
 

وقد اطلع الوفد الدانماركي أيضا خلال الزيارة على شكل مختلف تماما من العمل لمنع العنف ضد المرأة - وهي الأعمال التي يجري القيام بها لإخراج موضوع العنف إلى العلن والتخلص من بعض التابوهات المرتبطة بالعنف، وتشكيل تربة خصبة -على المدى الطويل- لوقف ومنع مثل هذا العنف، وذلك من خلال التشريعات وتغيير أنماط السلوك داخل المجتمع.

في الأردن، كما هو الحال في عدد من البلدان الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعتبر العنف جريمة يعاقب عليها القانون وفقا للقانون الجنائي. ومع ذلك، ينظر إلى العنف الذي يرتكب داخل الأسرة باعتباره مسألة خاصة لا يشملها القانون.

في العمل المسرحي امهات وبنات تسرد الشابات، والنساء الأكبر سناً قصصهن الشخصية حول العنف والإذلال والقهر الذي تعرضن له بعد زواجهن.

 
 
لقد حضرت وسائل الاعلام الدنماركية بقوة خلال الزيارة الملكية، نتيجة لذلك، فهذه المبادرة الدنماركية الأردنية لمساعدة النساء المعنفات شهدت ظهورا لم يسبق له مثيل في وسائل الإعلام الدنماركية.
 
 

كما أثارت مسرحية أمهات وبنات نقاشاً حول قضية السن الادنى للزواج. فالنساء في المسرحية، على سبيل المثال، تحدثن حول زواجهن في سن الـ12، دون إذنهن و رغماً عنهن.

ويحدد القانون في الأردن السن الأدنى للزواج بـ18 عاماً، إلا إذا حكم القاضي خلاف ذلك. ولكن على الرغم من هذا، تشير التقديرات إلى أن 14 في المئة من النساء الأردنيات تزوجن قبل بلوغهن سن الـ18، حتى أن بعض رجال السياسة المحافظين وقادة المجتمع التقليديين يدعون إلى تخفيض السن القانوني للزواج، في حين أن منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك اتحاد المرأة الاردني، يعملون من أجل التشديد في تنفيذ التشريعات الحالية.

وقد خرجت المسرحية للنور بفضل التعاون بين النساء المشاركات، واتحاد المرأة الأردنية ومشروع المسرح الدنماركي؛ وتلقت المسرحية الدعم المالي من التجمع للحوار والتعاون حول الجنس وحقوق المرأة، التابع المركز الدنماركي للمعلومات عن الجنس والمساواة، والتنوع.

وخلال الزيارة التي قام بها الوفد الدنماركي، أدت النساء مقتطفات من المسرحية. يظهر في الصورة (من اليسار إلى اليمين) السفير الدنماركي، رولف هولمبو، رئيسة اتحاد المرأة الاردني، آمنة الزعبي، صاحب السمو الملكي زوجة ولي العهد الاميرة ماري؛ وزير التعاون الإنمائي، كريستيان فريس باخ، و(إلى أقصى اليمين) هنريك هارتمان، مدير مسرح بيتي نانسن في كوبنهاغن، موطن مشروع مؤسسة الثقافة والتنمية الدنماركية (C:NTACT) – مسرح بيتي نانسن.