الذكرى المئويّة

لقد كانت الانتخابات المحليّة (البلديّة) لعام 2009 مناسَبةً خاّصةً، لأنها حدّدت اليوبيل وأَعلَنَته،. وكان عام 2009 الذكرى المئوية للتمثيل الأول للمرأة في المجالس المحليّة الدنماركية. حيث كان يعني ما حدث من تغيير على قانون الانتخابات في عام 1908 أن المرأة أصبحت مؤهلة للترشّح وتم منحها حق التصويت في الانتخابات المحليّة.
وبشكل طبيعي، تمت الإشارة إلى أن عام 1915 قد كان العام الذي حصلت فيه المرأة على الحق في التصويت والترشح للانتخابات - ولكن للانتخابات البرلمانيّة.
وفي الواقع، كانت المرأة بالفعل قادرة على المشاركة كناخبة ومرشحة على حد سواء في الانتخابات المحليّة لعام 1909. وكانت إحدى النتائج أن 1.3 في المائة من المقاعد في المجالس المحليّة فازت بها النساء. وتم الاحتفال بالذكرى المئوية على نحو خاص في أحداث متنوعة في عام 2009، تماماً عندما استهلّت ( KVINFO )كتابها التذكاريّ:"المرأة في الحكم المحلي 1909-2009 - كتاب تذكاري ل 100 عام من اقتراع المرأة": "المرأة في السياسة المحلية 1909-2009 - كتاب تذكاري لمدة 100 عام من منح المرأة حق التصويت" (لارسن 2009).
كان الاحتفال بالذكرى المئوية لشيء واحد بالطبع، ولكن قَدَّمَ اليوبيل أيضاً إمكانية للتوقف للتفكير وتقييم التطورات. وبالتالي، فإن هذا الفصل سَيَدرُسُ كيفية تطور الأمور منذ عام 1909 وتقييم الوضع الحالي فيما يتعلق بحضور المرأة في السياسة المحليّة الدنماركية. وسواء كان يعتبر هذا الوضع جيدا أو سيئا فهو، بالطبع، مسألة متوقّعة. وتظل الحقيقة أنه على الرغم من مرور 100 عام على ذلك التصوّر الذي سمح للرجال فقط، بتقلد المناصب في الحكومة المحلية والذي انتهى عهده، إلا أنه قد يكون هناك بعض الناس الذين يعتقدون أن اتخاذ القرارات السياسية هو أمر مناط بالرجل "مهمة مناطة بالرجل" (تعني حرفياً الرجل ولا تعني "الإنسان كرجل /كامرأة")، والذين بالتالي لا يَرَونَ أي مشكلة في حقيقة أنه لا يوجد العديد من النساء كالرجال في المجالس البلدية (المحليّة) في الدنمارك.

الشكل 1: نسبة النساء بين المرشحين وأعضاء المجالس البلدية (المحليّة) ورؤساء البلديات في الانتخابات البلدية من 1909-2009. 

 

 ملاحظة: لم يكن من الممكن العثور على معلومات حول المرشحين قبل عام 1929 ورؤساء البلديات قبل 1970

المصدر: الإحصاء الدانمركي (Danmarks Statistik) والمنشورات المختلفة وقاعدة البيانات الخاصة برؤساء البلديات.
 
 
من ناحية أخرى، فقد يكونُ هناك أيضاً أُناسٌ يعتبرون أن المساواة السياسية بين الجنسين هدف سياسي ذو أهمية والذين هم بالتالي ينتقدون الوضع الذي لا يمثل فيه الرجال والنساء بأعداد متساوية تقريباً بين السياسيين المنتخبين (باكستون 1997؛ كول 2001). غير أنّه لا بُدَّ من التنويه سلفاً بأنّ هذا النقاش لا يُعَدُّ الأكثرَ مِعياريّةً كموضوعٍ رئيسٍ لهذا الفصل الذي هو في المقام الأول عبارة عن وصف للوضع الراهن: بِمَعنى، إلى أي درجة يمكن للمرأة أن تصبح جزءاً من النخبة في الحكومة المحلية، وما هي الآليات التي ربما قد تقف في طريق تحقيق المساواة العددية على نحو كامل؟
وحتى بعد 100 عام، لم تتمكن النساء من الوصول إلى تمثيلٍ متساوٍ عددياً بحيث تعكس نسبتهم بين أعضاء المجالس البلدية حقيقة أن نصف السكان هم من الإناث. وبعد انتخابات عام 2009، شكلت النساء 785 من 468،2 من المنتخبين في المجالس المحلية (البلدية) بما يساوي 31.8 في المائة. كان هذا في الواقع قفزة كبيرة إلى الأمام إلى حدّ ما، مقارنةً مع الانتخابات المحليّة في عام 2005، والتي فازت فيها النساء بنسبة 689 من 2.522 من المقاعد المتاحة في ذلك الوقت أي بنسبة 27.3 في المائة. وعلاوة على ذلك، كانت النتيجة في عام 2009 أعلى نسبة حتى الآن من النساء في الحكومة المحلية حيث تم تحطيم الرقم القياسي السابق (27.9 في المائة) لعام 1993 بتحقيق فارق واضح. ومع ذلك، فإن زيادة قدرها 4.5 نقطة مئوية في انتخابات واحدة لا تزال غير عادية. ويصبح هذا واضحاً عند النظر في الشكل (1)، الذي يوضح نسبة النساء في المجالس المحلّية منذ عام 1909
ويبين الشكل (1) أيضاً أنه في حين أن نسبة النساء بالكاد زادت في الفترة حتى الحرب العالمية الثانية (في الفترة 1909-1943، حيث زادت نسبة النساء فقط 1.3 إلى 1.6) فلقد زاد عدد أعضاء المجالس المحليّة من الإناث بشكل مطّرد منذ نهاية الحرب وحتى بداية السبعينات. حيث شكلت النساء 10.5 في المائة من المجالس بعد انتخابات 1970. ومن 1970 إلى 1993، زادت نسبة بشكل أسرع (إلى المذكور 27.9 في المائة)، ولكن فيما بعد، بقي التطوير في حالة ركود وبقيت نسبة النساء هي نفسها لثلاث دورات انتخابية. وقد تم تعليل هذا الركود من خلال ما يسمى بنظرية التشبع، التي ترى أن تمثيل الإناث البالغ 30 في المائة في المجالات والأوضاع المحلية المختلفة يعتبر كافياً. (كيير 1999، 2009). ومع ذلك، انتهى الركود في عام 2009 عندما ارتفع عدد أعضاء المجالس البلدية (المحليّة) الإناث فوق 30 في المائة للمرة الأولى.
كانت انتخابات 2009 أيضاً جيدة للمرشحات بمعنى أنه للمرة الأولى، تكون نسبة النساء المنتخبات للحكم (منصب رسمي) قد تجاوزت نسبة النساء بين المرشحين.
وكما هو موضح في الشكل (1) فإن نسبة المرشحات منذ عام 1929 على الأقل، كانت أعلى من نسبة النساء المنتخبات. وبعبارة أخرى، ضعُفت النساء على نحو تقليدي خلال العملية الانتخابية. ولكن في عام 2009 تم كسر هذا النمط (نسبة 31.1 في المائة) من النساء بين المرشحين لتصبح نسبتهن (31.8 في المائة) من النساء المنتخبات في المجالس البلدية. وعلاوة على ذلك، يبين الشكل (1) أن عام 2009 أصبح أيضا عاماً قياسياً فيما يتعلق برؤساء البلديات من الإناث. وفي أعقاب الانتخابات التي جرت في عام 2005، تم انتخاب سبع نساء كرئيسات بلديات من قِبَل المجالس المحليّة (انظر أيضا، بيرغ وكيير 2005، 2007: 245).
وفي عام 2009، تضاعف هذا العدد، وأصبحت 14 امرأة تمثل منصب رئيس بلدية. على الرغم من هذا، لا يزال يظهر الشكل (1) أنّه من الصعب للغاية بالنسبة للمرأة كسر "السقف الزجاجي" (داهليرب 2008) وتولي مناصب السلطة السياسية العليا - على الأقل عندما يتعلق الأمر بالسياسة المحليّة (البلدية).
وقد تم تحليل ومناقشة التطور في نسبة النساء من قِبَل (انظر بنتزون Bentzon 1981؛ داهليرب 1988، 2008. كيير 1997، 2000، 2001، 2007، 2009؛ باخ 2005)، وبالتالي، فإن التركيز في هذا الفصل سيكون على نسبة 31.8 المائة التي تشغلها النساء في الوقت الحاضر. السؤال الكبير هو: لماذا، في الوقت الذي يحتفل فيه العديد بالمساواة كما لو كانت اتفاقأ محسوماً - وفي الوقت عندما يكون لدينا رئيس وزراء من الإناث - لماذا لا تزال الحالة التي تكون فيها النساء أقل من ثلث أعضاء المجالس المحلية؟ لماذا لا نقترب، حتى بعد 100 عام، من المساواة العددية في المجالس المحلية؟
سوف يستند هذا التحليل على نهجين. أولاً: كان هناك ميل للبناء على افتراض أن التطور في تمثيل المرأة هو نفسه في كل مكان. والحقيقة هي أن الصورة يمكن أن تختلف من طرف إلى آخر، ومن بلدية إلى أخرى، وهذا يعني أن بعض الأماكن قد حققت المساواة العددية، والبعض الآخر قلل من المتوسط.
ثانياً: من الممكن أن النظرة إلى أهمية المساواة بين الجنسين ليست على نطاق واسع كما كان يفترض في كثير من الأحيان، أو على الأقل أن رغبة الناخبين في "تصحيح" نقص التمثيل العددي للنساء لا يمكن أن يؤخذ على نحو مضمون. وإنه غالباً ما يفترض أنها ليست سوى مسألة وقت حتى نصل إلى المساواة العددية، ولكن 100 عام هي فترة طويلة، وبالتالي تبدو هذه المادة أيضاً على ما يعتقد الناخبين فعلياً حول نسبة أعلى من النساء في المجالس المحليّة   بما في ذلك آراء كل من الناخبين والناخبات من الذكور والإناث.

الاختلافات في تمثيل المرأة في الأحزاب والمجالس البلدية

على الأقل منذ موريس دوفيرجير، المتخصص في الأحزاب السياسية، الذي أدخل فكرة أن الأحزاب السياسية (وناخبيهم) يتصرفون بشكل مختلف في ما يتعلق بمسألة الجنسين (دوفيرجير 1951) كان التركيز على ما إذا كان أو لم يكن تمثيل المرأة مختلفاً من طرف إلى طرف (كول 1999؛ كيير 2004؛ كريسماس- بيست وكيير 2007). إن النظرية التي أطلقها دوفيرجير هي أن الأحزاب اليسارية لها وجهة نظر أكثر إيجابية من المرشحات لأسباب أيديولوجية، وبالتالي يقومون باستيعابهنّ أكثر مما تفعل الأحزاب اليمينية. ومن الآثار الجانبية، وفقا لهذه النظرية، هو أن ترشّح المرشحات أيضا يضع ضغطاً على الأطراف الأخرى أن تحذو حذوها، كما أنه من الممكن أن بعض الناخبين يريدون أن يصوّتوا لامرأة بسبب السياسة بين الجنسين (دارسي وآخرون 1994 : 54، بوريسيوك(Borisyuk ) وآخرون 2007: 188). إن "تأثير التلوث" الأكثر ديناميكية هذا لم يثبت تدريجياً (كيير 2010) (دارسي وآخرون 194: 153؛ كول 1999: 88، ولكن انظر أيضاً ستدلار(Studlar ) وولش 1992). ومع ذلك، فقد أظهرت العديد من الدراسات أنه وبشكل عام، هناك تمثيل أكبر للمرأة في الأحزاب اليسارية أكثر من الأحزاب اليمينية. (رول 1987؛ رينولدز 1999؛ سياروف 2000؛ باكستون وآخرون 2007: 270).
ويمكن التعرف على هذا النمط بشكل واضح تماماً في المجالس البلدية الدنماركية، كما جاء SF (حزب الشعب الاشتراكي) في الانتخابات التي جرت في عام 2009 بأعلى نسبة من النساء بين الساسة المحليين (45 في المائة) وتلاه حزب راديكال فنستر  “Radikal Venstre” (الحزب التحرري الاجتماعي الدنماركي) بنسبة (44 في المائة)، في حين كان لحزب ديت كونسيرفيتيف (Det Konservative Folkeparti) (حزب المحافظين) نسبة (29 في المائة) ولحزب دانسك فولكيبارتي ((DANSK Folkeparti (حزب الشعب الدنماركي) نسبة (28 في المائة) ولحزب فنستر(الحزب الليبرالي الدنماركي) نسبة (27 في المائة) درجة تمثيل للمرأة منخفضة نسبياً.
وكان (الحزب الديمقراطي الاجتماعي)(Socialdemokratiet)  في المنتصف بنسبة 32 في المائة (وقائمة الوحدة لديها 36 في المائة، ولكن لا يتم تضمينها في التحليل التالي لأن لديهم فقط عدد قليل من أعضاء المجالس البلدية). تعدّ هذه الاختلافات مثيرة للغاية، ويمكن أيضا أن يقال عم مجموع التمثيل العددي المتدني للمرأة في المجالس البلدية باعتباره متأخر جداً، من ناحية، وهما الحزبان - SF وRadikale Venstre  الذين لديهما عدد متقارب من النساء والرجال بين سياسييهم المحليين، ومن ناحية أخرى، فإن الأحزاب الأخرى، المتراجعة بشدة للخلف والتي تقلص من النسبة إلى ما دون 32 في المائة.

الشكل 2: نسبة النساء بين أعضاء المجالس المحليّة المنتخبة في انتخابات 1970-2009

ملاحظة: حزب التقدم (1974-1993) وحزب الشعب الدنماركي (1997-2009) مبيّنين في نفس الرسم البياني. 
المصدر: محسوبة على أساس الإحصاء الدانماركي "Statistiske Efterretninger"، في سنوات مختلفة.
 
 

ولتوضيح التطور على مر الزمن، تظهر نسبة السياسيّات في المجالس البلدية من قِبَل حزب 1970-2009 في الشكل(2) (لا توجد أي بيانات قبل عام 1970). ويوضح الشكل أن الفروقات بين الطرفين كانت مستقرة نسبياً طوال الفترة (انظر أيضا كيير 2000). وبصرف النظر عن حقيقة أن نسبة النساء من أعضاء المجالس التابعة لحزب “Radikale Venstre” قد تذبذبت أكثر قليلا مما هو عليه الحال بالنسبة للأطراف الأخرى، “SF” هو في الواقع الطرف الوحيد للخروج من ذلك النمط إلى حد ما. حدث هذا عندما حصلت على عدد أكبر بكثير من النساء المنتخبات في عام 1978، وبالتالي تحولت من كونها من الحزب الأدنى نسبة إلى الحزب الأعلى. خلاف ذلك، يعتبر الترتيب بين الأحزاب مستقر نسبيا، مع حزب فنستر و(DANSK Folkeparti)  (المعروف قبل عام 1997 المعروف باسم حزب التقدم Fremskridtspartiet  ) مع وجود أقل عدد من النساء (في عام 2009 احتل حزب فنستر المرتبة الأدنى للمرة الأولى).
كما أن هناك اختلافات في نسبة النساء من حزب إلى حزب، ويمكن للمرء أن يلقي نظرة على نسبة النساء من مجلس بلدي لآخر. وقد سبق التوضيح بأن هناك عددا أكبر نسبيا من النساء في البلديات أكثر تحضرا (وبالتالي أكثر حداثة؟) (كيير a2010). وبعد الإصلاح الهيكلي في عام 2005، أصبح عدد كبير من البلديات الريفية والحضرية أكثر اختلاطاً، وبالتالي لم يعد هناك أي ارتباط بسيط بين درجة التحضر (أو لمسألة حجم البلدية) ونسبة النساء في المجلس المحلّي. على الرغم من أن الخلافات لا تعمل على طول الخطوط التقليدية، ولا تزال هناك اختلافات جوهرية من بلدية إلى أخرى كما هو مبين في الجدول رقم (1)، الذي يظهر البلديات العشر العليا والدنيا فيما يتعلق بتمثيل المرأة في عام 2009.
ويبين الجدول (1) اختلافات ملحوظة إلى حد ما بين البلديات. وليس هناك فرق كبير بين بلدية جنتوفتي، مع ما يقرب من 60 في المائة من النساء في المجلس البلدي، وبلدية “Stevns”، مع ما يزيد قليلا عن 10 في المائة، كما تجدر الإشارة إلى حقيقة أن 10 بلديات فيها تمثيل متساوٍ تقريباً من الرجال والنساء، في حين أن 10 بلديات أخرى لديها أقل من 20 في المائة من النساء في المجلس البلدي. وبالتالي فإن النقاش حول انخفاض عدد النساء في الحكومة المحليّة يجب أن يُجرى على خلفيات مختلفة وفقاً للبلدية المعنية. في منطقة كوبنهاجن، لا يوجد سبب حقيقي للقلق من التمثيل الناقص للنساء. مع وجود نسبة 48 في المائة من النساء في فريدريكسبرغ و 49 في المائة في كوبنهاجن، تكون القضية أقل إلحاحاً هنا من العديد من الأماكن الأخرى في جميع أنحاء البلاد. وعلى الرغم من أن الاختلاف في نسبة النساء بشكل عام لا يمكن تفسيره بمستوى التحضر، إلا أن الجدول (1) لا يزال يعرض قدرا من نمط كما العديد من أعلى البلديات تصنيفاً والتي تقع في منطقة العاصمة كوبنهاغن،منطقة متروبوليتان في حين أن العديد من البلديات المنخفضة التصنيف تقع على مسافة بعيدة من العاصمة. وبالتالي، فإن متوسط نسبة النساء في جميع البلديات ضمن منطقة عاصمة الدنمارك هي 38.1، في حين أن متوسط النسبة المئوية في البلديات في المنطقة الشمالية من الدنمارك هي فقط 26.

.
 

الجدول 1: أعلى وأدنى ترتيب 10 بلديات حسب نسبة النساء في المجلس المحلّي بعد الإصلاح الهيكلي في عام 2005

نسبة النساء في المجلس المحلّي

المجلس المحلّي (البلدية)

الترتيب

57,9

Gentofte

1

52,4

Lyngby-Tårbæk

2

49,1

København

3

48,0

Frederiksberg

4

47,6

Furesø

5

47,4

Hørsholm

6

47,4

Glostrup

7

45,2

Aalborg

8

45,2

Viborg

9

44,4

Hillerød

10

 

 

19,4

Sønderborg

89

19,1

Ringsted

90

18,5

Jammerbugt

91

18,5

Brønderslev

92

17,2

Skanderborg

93

14,3

Morsø

94

13,3

Ærø

95

12,0

Varde

96

11,1

Hedensted

97

10,5

Stevns

98

المصدر: قسم الإحصاء الدنماركي."Statistiske Efterretninger”

إن البلديات الواقعة في منطقة نيوزيلندا ومنطقة جنوب الدنمارك ووسط الدنمارك تحقق نتيجة بين الأطراف مع اثنين من 30.3و 28.3 و 31.4 في المائة على التوالي
على وجه التحديد فيما يتعلق بالاختلافات بين البلديات، لقد تم الزعم بأن الإصلاح الهيكلي يمكن أن يكون له تأثير على تطور تمثيل المرأة. خلال الانتخابات البلدية في عام 2005، ارتفعت نسبة النساء في المجالس المحلية في البلديات التي لم تندمج مع الآخرين في الإصلاح. وفي الوقت نفسه، انخفضت نسبة النساء في البلديات الجديدة التي تم إنشاؤها نتيجة لعمليات الدمج من عدة بلديات (كما هو موضح في ما يتعلق بالنسبة المئوية للنساء في تلك البلديات التي كانت جزءا من عملية الاندماج) (كيير 2007). والسبب هو أنه في تلك البلديات التي كانت جزءا من عملية الاندماج، كان هناك الكثير من التركيز في انتخابات عام 2005 من حيث جاء مرشح من (ليس أقلها من البلديات السابقة أو أنه أو أنها كانت تنتمي لها) وتحول هذا الاهتمام من الخصائص الأخرى للمرشحين، مثل نوع الجنس. وربما كان الناخبون أكثر تركيزا على تحقيق المجلس البلدي مع مراعاة التمثيل الجغرافي المتساوي من المساواة مع تمثيل الجنسين (كيير 2007). ولكن السؤال هو ما اذا كان هذا الاختلاف في التطورات بين البلديات التي أنشئت حديثا وتلك التي بقيت دون تغيير مستمر في انتخابات 2009، أو ما إذا كان التأثير لمرة واحدة. للإجابة على هذا السؤال، يبين الشكل (3) النسبة المئوية للنساء في البلديات التي كانت جزءا من عملية الاندماج وفي تلك التي لم تكن.

الشكل 3: نسبة النساء في مجموعة البلديات التي اندمجت ومجموعة البلديات التي بقيت على حالها بعد الإصلاح الهيكلي لعام 2005

ملاحظة: يتم حساب البلديات بين التي لم تتغير (32) أو التي تم دمجها حديثا (243 قبل عام 2005، 66 بعد 2005) بناءاً على ما إذا كانت جزءاً من عملية اندماج في الإصلاح الهيكلي أم لا.
 
المصدر: الإحصاء الدنماركي "Statistiske Efterretninger"، ومنشورات مختلفة.
 

يوضح الشكل (3) أن نسبة النساء طوال الفترة كانت أعلى في البلديات التي لم يتم دمجها من تلك التي كانت مدموجة. والسبب هو أن العديد من البلديات التي لم تتغير هي أكبر البلديات في المناطق الحضرية وضواحي كوبنهاغن، التي كان تمثيل أعلى للمرأة فيها بشكل تقليدي. ومع ذلك، يبين الشكل (3) بوضوح أن التطورات في هذين النوعين من البلديات كان متوازيا تماما ويثبت أن تأثير الإصلاح الهيكلي لم يكرر نفسه في عام 2009. وزادت نسبة النساء في كلا النوعين من البلديات في عام 2009، وكانت الزيادة في الواقع أكبر قليلاً في البلديات التي أنشئت حديثا، والتي في الواقع أنشأت نظراً للخسائر في عام 2005. وعندما ظهر أن النساء يخسرن في عمليات الدمج، وكان هذا صحيحا في عام 2005، ولكن بعد انتخابات 2009، أصبح من الواضح أن ذلك كان فقط عثرة صغيرة في الطريق وأن التأثير السلبي تم تسويته والتخلص منه مسبقاً.

هل يريد الناخبون المزيد من النساء في المجالس المحليّة؟

على الرغم من أنه من الممكن إثبات أن انخفاض نسبة النساء هي أكثر وضوحا في بعض الأحزاب وفي بعض البلديات مما هو عليه في بلدان أخرى، لا تزال الصورة العامة واحدة من عمليات التمثيل الناقص للنساء الواسع النطاق إلى حدّ ما. لذا نحن في حاجة للبحث عن المزيد من التفسيرات العامة للمصاعب التي تواجهها المرأة في الوصول إلى المناصب العليا للسياسة المحليّة. هناك فرضية مهمة في هذا الصدد وهي أن التركيز على تمثيل المرأة لا يلعب دورا كبيراً للناخبين، أو على الأقل ليس له دور كبير بما فيه الكفاية بالنسبة لهم للتصويت للنساء الآن بعدد أعلى مما كانت عليه في الماضي بكثير.
ويتم إجراء الانتخابات للمجالس المحليّة (البلدية) على أساس التمثيل النسبي في قوائم الأحزاب. ويمكن للناخبين إما التصويت لقائمة الحزب أو لأحد المرشحين على القائمة. فمن الشائع استخدام نظام الترتيب المتساوي على القائمة الانتخابية بدلا من ترتيب الأولويات. ونتيجة لذلك، فإن عدد الأصوات لكل مرشح فردي يحدد من سيتم انتخابه.

الجدول 2: نسبة الناخبين الذكور والإناث الذين صوتوا في الانتخابات المحلية في عام 1978 و 2005 و 2009 لصالح قائمة حزبية أو أعطوا أصواتهم لمرشح من الذكور أو الإناث على القائمة. 

 

1978

2005

2009

 

نساء

رجال

نساء

رجال

نساء

رجال

صوتوا لقائمة الحزب

27

28

26

27

29

27

صوتوا لمرشح من الذكور

51

61

50

55

43

55

صوتوا لمرشح من الإناث

22

11

24

18

28

18

 

100

100

100

100

100

100

 
ملاحظة: الرقم = 1.555 و 1.672  و 3.007 على التوالي.
 
المصادر:) “Kommunalvalgsundersøgelse” دراسة الانتخابات البلدية) للأعوام 1978 و 2005 و 2009.
 
وهذا يعني أن الناخبين يمكن أن يعززوا ويدعموا المرشحات إذا أرادوا، مع التأكد من أن عددهن في المجلس المحلَي مطابق لنسبتهنّ بين السكان (كيير 2007). وبما أن نصف الناخبين من الإناث، فإنه يمكنهن وحدهنّ أن يحققن نسبة تصل إلى 50 في المائة من انتخاب لآخر إذا اخترن التصويت للنساء، وقسمن أصواتهن للمرشحات الإناث في الطريق الصحيح. "كل" ما هو مطلوب من أجل التخلص من نقص التمثيل العددي للمرأة هو قيام النساء بالتصويت للمرشحات وترك عامل الجنس (الذي يمكن حسمه من الأسماء على ورقة الاقتراع) يلعب دورا حاسما في الطريقة التي يقمن بالإدلاء بأصواتهن. ولمعرفة إلى أي درجة يتصرف فيها الناخبين مثل هذا التصرف، يتم حساب أنماط التصويت في الجدول (2) وفقاً لما إذا كان الناخبون قد صوتوا لقائمة الحزب أو منحوا أصواتهم لأحد المرشحين، سواء الذكور أو الإناث.
يوضح الجدول (2) أنه الناخبين أنفسهم - بما في ذلك الناخبات - الذين لا يغتنمون هذه الفرصة لزيادة نسبة النساء في السياسة المحليّة الدنماركية على نحو كبير. صوتت فقط 28 في المائة من الناخبات لصالح مرشح من الإناث في عام 2009، بينما صوتت ما يصل إلى 43 في المائة لمرشح من الذكور. ويبين الجدول (2) أيضا أن هذا العدد ارتفع بشكل طفيف مقارنة مع اثنين من الانتخابات الأخرى التي يوجد فيها هذا النوع من معلومات طريقة التصويت: 1978 و 2005. ويمنح المزيد من الناخبين أصواتهم لمرشحين من الإناث في هذه الأيام أكثر مما كان عليه الأمر قبل 30 عام (هناك أيضا عدد أكبر من النساء بين المرشحين)، ولكن قد غيّر كل من الناخبين الذكور والإناث في طرق التصويت حول هذه النقطة. وعلاوة على ذلك، فإن الحقيقة هي أن الزيادة ليست عالية جدا لأي من الجنسين. وحتى اليوم، اختار عدد قليل نسبيا من الناخبين إعطاء أصواتهم لمرشحين من الإناث.

الجدول 3: أهمية وجود عدد من الخصائص المتعلقة بالمرشحين والتي لعبت دوراً عند اختيار التصويت لمرشح في الانتخابات البلدية عام 2009

المجموع

الرجال

النساء

 

الآراء السياسية للمرشح

76

75

77

هام جداً

19

19

18

هام نوعاً ما

5

6

5

غير هام

100

100

100

المجموع

المرشح جيد في العملية السياسية

67

65

69

هام جداً

26

28

23

هام نوعاً ما

7

7

8

غير هام

100

100

100

المجموع

المرشح منخرط في حياة المجتمع المحلّي

34

35

34

هام جداً

31

33

28

هام نوعاً ما

35

32

38

غير هام

100

100

100

المجموع

المرشح الذي من الطرف المتعلق بالناخب في المجلس المحلّي

32

30

34

هام جداً

17

16

19

هام نوعاً ما

51

54

47

غير هام

100

100

100

المجموع

خلفية المرشح فيما يتعلق (التعليم والعمل)

23

23

23

هام جداً

32

33

31

هام نوعاً ما

45

44

46

غير هام

100

100

100

المجموع

عمر المرشح

13

11

15

هام جداً

28

27

30

هام نوعاً ما

59

62

55

غير هام

100

100

100

المجموع

نوع جنس المرشح

11

8

15

هام جداً

11

8

14

هام نوعاً ما

78

84

71

غير هام

100

100

100

المجموع

 
ملاحظة: الرقم = 2.121 (المرجحة (الموزونة) لتتناسب مع عامة السكان(
 
المصدر) “Kommunalvalgsundersøgelse” :دراسة الانتخابات البلدية) لعام 2009.
ويبين الجدول (2) أنه إذا اختار الناخب التصويت لمرشح فردي وليس القائمة الحزبية فإن جنس المرشح لا يكون هنا عاملا مهماً. ولكن ما هي العوامل التي تلعب دورا عندما يقرر الناخبون التصويت لصالح أي من المرشحين؟ ويبين الجدول (3) التوزيع بين عدد الأسباب المحتملة للتصويت لمرشح معيّن في عام 2009.
يؤكد الجدول (3) أن الناخبين لا يعتبرون جنس المرشح أمراً ذو أهمية. بعد انتخابات عام 2005، كانت الأسباب المذكورة نفسها تقريبا (بوخ 2007: 130). الناخبون هم أكثر انشغالا بوجهات النظر السياسية للمرشح وقدرته على أن يكون جزءاً من اللعبة السياسية أكثر من خلفيتهم. أما فيما يتعلق بالجنس، فيظهر الجدول (3) أنه في النطاق الذي يسمح فيه الناخبين بتأثر تصويتهم بخلفية المرشح على نحو فعلي، فإن الجنس هو الأولوية المطلقة الأدنى بين الخصائص ذات الصلة. ويكون الناخبون، بشكل ملحوظ، أكثر انشغالا واهتماماً بمشاركة المرشح في المجتمع المحلّي والاهتمام بمعرفة إلى أي جزء من بلدية المنطقة التي يعيشون فيها ينتمي المرشح أكثر من الاهتمام بالمتغيرات الديموغرافية مثل العمر والجنس.

كما هو موضح في الجدول رقم (3) فإن جنس المرشح يلعب دورا أكبر بالنسبة للناخبات من الناخبين الذكور، ولكن حتى بالنسبة للمرأة، فإن المساواة بين الجنسين لا يزال المتغير الأقل أهميةً. لا تعلّق الناخبات درجة كبيرة من الأهمية على الجنس، وكذلك لا تشير الأرقام إلى أي احتمال بأنه يمكن للنساء زيادة مستوى تمثيلهنّ في المجالس المحليّة ببساطة عن طريق إعطاء أصواتهنّ لامرأة. لا يكون أياً من الناخبين سواءً كان ذكراً أم أنثى، على استعداد لتقديم تنازلات إلى أي درجة عن القدرات السياسية وآراء المرشحين من أجل ضمان تمثيل أفضل للمرأة. وتكون آراء الناخبات حول المرشحين حسب الإمكانات السياسية المطلوبة منهم والآراء والمواقف السياسية التي تنسجم على نحو مناسب مع وجود أقل من 33 في المئة من النساء في المجلس المحلّي.
على الرغم من أن الناخبين يقومون بالقليل من خلال أعمالهم - بالنظر إلى العرض الحالي للمرشحين في بلدياتهم - لزيادة نسبة النساء إلى حدّ يشبه التمثيل العددي المتساوي ولو على نحو بعيد، فإنه ربما لا تزال لديهم أفكار مثاليّة عن المزيد من المجالس المحليّة المتوازنة (المتساوية) بين الجنسين. وفي الدراسات التي أجريناها حول الانتخابات البلدية، قمنا بسؤال الناخبين مباشرة ما إذا كانوا يعتقدون أنه من المهم أن تماثل (تطابق) المجالس المحليّة نسبة الناخبين فيما يتعلق بنوع الجنس. يمكن رؤية توزيع الإجابات في الجدول (4).
 

 
ويبين الجدول (2) أنه إذا اختار الناخب التصويت لمرشح فردي وليس القائمة الحزبية فإن جنس المرشح لا يكون هنا عاملا مهماً. ولكن ما هي العوامل التي تلعب دورا عندما يقرر الناخبون التصويت لصالح أي من المرشحين؟ ويبين الجدول (3) التوزيع بين عدد الأسباب المحتملة للتصويت لمرشح معيّن في عام 

الجدول 4: تقييم الناخبين لأهمية السياسيين المحليّين التي تعكس حالة الناخبين من حيث الجنس والأصول الجغرافية في الانتخابات البلدية لعام 2009

المجموع

الرجال

النساء

 

من المهم أن نسبة الرجال والنساء تعكس النسبة بين الناخبين

53

47

61

       جزئياً/ موافق كلياً

20

23

17

لا يوافق

ولا يختلف

27

30

22

موافق جزئياً

مختلف كلياً

100

100

100

الإجمالي

 

 

من المهم أن تكون المجالس المحلية من مناطق جغرافية مختلفة

 

69

67

72

       جزئياً/ موافق كلياً

17

17

16

لا يوافق

ولا يختلف

14

16

12

موافق جزئياً

مختلف كلياً

100

100

100

الإجمالي

 

ملاحظة: الرقم = 3.234 (مرجّحة (محسوبة) لتتناسب مع عامة السكان)

المصدر) “Kommunalvalgsundersøgelse” :دراسة للانتخابات المحلية) لعام 2009.

 

يبين الجدول (4) أن ما يزيد قليلا على نصف الناخبين يتفقون على أنه من المهم أن يعكس السياسيون المحليون نسبة الناخبين من حيث التوازن بين الجنسين (على الرغم من أن هذا يعني أيضا أن النصف الآخر لا يجد لهذا أهمية خاصة). ومن بين الناخبات، فإن نسبة ذلك تتعدى أكثر من 60 في المئة، ومع ذلك، يبين الجدول (4) أيضا أن الناخبين يعتبرون انعكاس التكوين الجغرافي للمجلس المحلّي أكثر أهمية، وهذه الحالة التي يمكن ملاحظتها لكل من الرجال والنساء. وكما ذكرنا أعلاه، فلقد كانت هناك تكهنات متعلقة بالإصلاح الهيكلي حول مسألة التمثيل الجغرافي التي يمكن أن تأخذ التركيز بعيدا عن مسألة تمثيل الأكثر مساواة بين الجنسين. ويوضح كل من الجدول رقم 3 و 4 أننا نتعامل مع قضية أكثر عمومية. لن يمانع الناخبون بالضرورة وجود عدد أكبر من النساء في المجالس المحلية ولكن هناك العديد من القضايا الأخرى التي يجب مراعاتها عند يتعلق الأمر بإنشاء المجلس المحلّي، ولا يكون ترتيب التوزيع بين الجنسين هو الأعلى، بل في الحقيقة يكون على العكس تماما.

 

خلاصة (استنتاج)

في الانتخابات البلدية لعام 2009، تمكنت النساء من الاحتفال بالذكرى المئوية للاقتراع في المجالس المحليّة. وعلى وجه التحديد في عام اليوبيل، ازداد عدد النساء المنتخبات في المجالس المحلية بنسبة أكثر من 4 نقاط مئوية حتى يتسنى لنا الآن، بوجود 31.8 في المئة من النساء، الحصول على أعلى نسبة نساء مقارنة مع الرجال في التاريخ الدنماركي. من غير المؤكد ما إذا كان قد لعب اليوبيل والتركيز المتزايد، الذي أعطته الاحتفالات لقضية المساواة بين الجنسين، أي دور في هذا التطور.
وهناك تفسير بديل هو أنه كانت انتخابات 2009 أول انتخابات محلية "نظامية" في أكثر من 10 أعوام. وقد سيطر التركيز على نوع الجنس من خلال الانتخابات الوطنية التي جرت في عام 2001. وبعد أربع سنوات، تمت السيطرة على الانتخابات من خلال التركيز على الإصلاحات الهيكلية. ومع ذلك، فمن الجدير بالذكر أن الركود في تطور تمثيل المرأة بدأ في وقت مبكر من عام 1997 (في وقت مبكر من عام 1993 بالنسبة للمرشحين)، كما هو موضح في الشكل (1). وبالمثل، تجدُر الإشارة إلى أن التركيز على نوع الجنس بين الناخبين كما هو مبين في الجدول رقم 3 و 4، يواصل تراجعه، مثل التركيز على الخلفية الجغرافية (منطقة الإقامة) للمرشحين.
وبالنسبة لكثير من الناخبين فإنه لا يزال من الأكثر أهميةً أن يكون قد تم انتخاب شخص ما ممن يمثلهم ويمثل منطقتهم في المجلس المحلي، أكثر من الاهتمام بما لو تمكنت المرأة من الوصول إلى المجلس أم لا.
على الرغم من التقدم الكبير للمرأة في الانتخابات في عام 2009 والذي يمكن اعتباره هدية منتقاة على نحو جيد لليوبيل، فإنه من المناسب أن يخفف أولئك الذين يريدون التمثيل العددي المتساوي الأقوى للنساء في الحكومة الدنماركية المحلية من الخطابات الاحتفاليّة. وتظل الحقيقة أنه من الممكن أيضا أن ترسم صورة أكثر قتامة أنه وبعد 100 عام حتى أصبحت المرأة مؤهلة للترشح للانتخابات. وأن المرأة لا تزال تمثل أقليةً واضحةً في السياسة المحليّة الدنماركية، وتحتل المرأة أقل من ثلث المقاعد في المجالس المحلية وأقل من سُبع مناصب رؤساء المجالس المحلية. لا تشير التحليلات في هذا الفصل إلى أن هذه الأرقام ستزيد في المستقبل القريب. وإذا تم كسر الجمود الموجود منذ العقود السابقة واستمر عدد النساء في ازدياد، فإنه من الممكن أن يكون التطور بطيئاً نسبياً.
والسبب في ذلك هو أن توجه الناخبين لتصحيح الوضع محدود. فمن الممكن للناخبين انتخاب أعضاء المجالس البلدية أكثر من الإناث، إلا أنهم لا يستخدمون أصواتهم لزيادة نسبة النساء في المجالس المحلية، وينطبق هذا أيضاً على النساء أنفسهن. على الرغم من أنهن أكثر اهتماماً في قضية المساواة بين الجنسين من الرجال، إلا أن قضية تمثيل المرأة لا تبدو في قمة جدول أعمالهن. حتى لو كن يريدن تحقيق توازن أفضل بين الجنسين، تبقى الأكثرية راغبات في التنازل عن أولويات سياسية أخرى من خلال إعطاء أصواتهن لامرأة كشكل من أشكال العمل الإيجابي.
وبالتالي فإن الاستنتاج في ما يخص النساء في السياسة المحلية الدنماركية هو - كما ثبت أيضا في دراسات سابقة (كيير 1999، 2000، 2001، 2007، 2009) - أنه ليس من الممكن تحديد الآليات في مجموعة من المؤسسات حتى التي تبقي النساء خارجها بشكل منظم. يبدو أن ذلك هو موقف بين الناخبين - وليس عدم اهتمام في مسألة الجنس - مما يشكل عائقا رئيسيا أمام النساء عند قيامهن باحتلال عدد من المناصب السياسية في الحكومة المحلية والذي يعكس نسبتهن بين السكان. قد لا تزال نسبة النساء في تزايد في الانتخابات المحلية المقبلة. ومع ذلك، فإن المواقف بين الناخبين وعدم التركيز على قضية المساواة بين الجنسين، كما تم إثباته في هذا الفصل، ربما تعني أن التغيير سيكون بطيئاً في السنوات المقبلة.
إذا كان الناخبون لا يريدون التصويت لصالح المرشحات على القائمة فما الذي من شأنه أن يتغير من أجل تسريع التنمية فيما بعد؟ في حين أن الناخبين لديهم صبر، فإنه قد يكون هناك بعض من نفاذ الصبر بين أولئك الذين يرغبون في درجة أكبر من المساواة بين الجنسين في السياسات المحلية أيضاً. وهناك احتمالان هنا:
أولاً، يمكن أن يتحول النقص الواسع النطاق للمصالح بين الناخبين فيما يتعلق بالمساواة بين جنسيّ المرشحين، يمكن أن يتحول إلى استراتيجية هجومية كالتالي: إذا كان الناخبون لا يميزون على أساس الجنس، فإنه يمكن زيادة نسبة النساء في المجالس المحلية من خلال زيادة نسبة النساء بين المرشحين. وكما هو موضح في الشكل (1)، فإن نسب المرشحات والنساء اللاتي تم انتخابهن لمنصب تكون متناسبة. وبالتالي، يمكن أن يكون هناك حل للحصول على مزيد من النساء على القوائم الانتخابية، وربما يؤدي ذلك إلى زيادة في نسبة النساء المنتخبات. والسؤال الحقيقي هو كيف يمكن الحصول على المزيد من النساء كمرشّحات؟ وتلعب الأحزاب السياسية أحد الأدوار الرئيسية في هذه العملية، كما أنها هي التي تقرر من الذي سيكون على القوائم الانتخابية (نوريس ولوفندوسكي.(1995 وهناك بعض الإمكانيات للتغيير هنا، وليست بمقدار قليل في الأحزاب المركزية واليمينية للأطياف السياسية والبلديات خارج منطقة عاصمة الدنمارك.
العامل الآخر الممكن هو المرأة نفسها. يجب أن تكون نشطة عندما تقرر المؤسسات الحزبية المحلية من الذي أو التي سيكون في القوائم الانتخابية. وفي هذا الصدد، يمكن أن يكون السؤال ما إذا كانت هناك اختلافات منهجية في ظروف يكون فيها الرجال والنساء فاعلين عندما يريدون الترشح للمناصب المحلية. كما لا تزال المرأة تنفق المزيد من الساعات في رعاية المنزل أكثر من أزواجهن، وكما يعمل معظم السياسيين المحليين بوقت كامل، فإنه من الممكن التصور أن الجمع بين الأسرة والعمل، والدور الذي يتطلب تفرغاً في المجلس المحلي قد يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للنساء في التعامل مع ذلك أكثر من الرجال. إنه من الصعب طبعاً أن تقوم بتغيير الأدوار بين الجنسين في الأسر الدنماركية من الخارج. ولكن يمكن للمرء أن يسأل ما إذا كان من الصعب تغيير الظروف المحيطة بالعمل المسائي كعضو مجلس محلي. على سبيل المثال، فقد ثبت أنه في عدد من البلدان حيث أصبح منصب عضو في البرلمان الوطني وظيفة بدوام كامل، يتم تمثيل النساء على المستوى الوطني بشكل أفضل مما كان عليه في السياسة المحلية (كيير b2010.(هذا هو الحال فعلياً في الدنمارك حيث أن نسبة النائبات هي 38.9 في المائة.
ثانياً، يمكن للمرء محاولة تغيير موقف الناخبين تجاه قضية المساواة بين الجنسين. فخلال الانتخابات الأخيرة، شهدنا محاولات مختلفة لزيادة التركيز على نوع الجنس، وليس ذلك قليلاً في هذه الأمور، فالحقيقة هي في أن الخلاف البسيط حول العدل والإنصاف قد تطور مراراً وتكراراً. وعندما تشكل النساء نصف عدد السكان، فإنه ليس من العدل أن لا تشكلن نصف السياسيين المحليين. قد يكون الوقت قد حان لاتخاذ هذه الحجة خطوة أخرى إلى الأمام ومحاولة لكي نري الناخبين ما يتم فقده بسبب عدم وجود ما يكفي من التركيز على نوع الجنس وبسبب عدم وجود عدد كبير كاف من النساء في السياسة المحليّة. ما هي المزايا التمثيلية لدرجة أعلى من انعكاس قضية المساواة بين الجنسين؟ قد يكون الأمر بأن ينظر بعض الناخبين للتمثيل الجغرافي على أنه أكثر أهمية من وجود عدد أكبر من النساء في المجلس المحلّي لأنهم يعتقدون أنه من المهم أن يكون شخص من نفس القرية يتحدث بالنيابة عنهم ويهتم في صالحهم في المجلس المحلي عندما تمت مناقشة بنية المدرسة الجديدة أو تم وضع سياسة جديدة لتطوير القرى في بلدية يتم التخطيط لها، ولكن ربما هناك حجج جيدة حقا لتشمل عدد أكبر من النساء. وربما يمكنهم القيام بعمل تمثيلي مختلف (فيليبس 1995، مانسبريدج 1999). إذا كان الأمر كذلك، ينبغي تحديد تلك الحجج وإثباتها وتبليغها، بالتأكيد لن تكون تلك مهمةً سهلةً، وإنه قد يكون السبب في ذلك أنه لم يسبق تعهّد هذا الأمر بجدية. من ناحية أخرى، يجب أن يعمل أولئك الذين ليس لديهم صبر فيما لو استمر معدل الزيادة خلال ال 100 سنة الأولى، فإن المساواة في التمثيل بين الجنسين في المجالس المحلية الدنماركية لن تحدث حتى انتخابات عام 2069!

المراجع

Bach, Tina Kjær (2005). Kvinder i kommunalpolitik: Rapport udarbejdet for Ligestillingsafdelingen. Aalborg: Center for Kønsforskning, Aalborg Universitet.

Bentzon, Karl-Henrik (1981). Kommunalpolitikerne, København: Samfundsvidenskabeligt Forlag.

Berg, Rikke & Kjær, Ulrik (2005). Den danske borgmester, Odense: Syddansk Universitetsforlag.

Berg, Rikke & Kjær, Ulrik (2007). "Hvem har borgmesterkæderne på?", pp. 225-49 i Buch, Roger & Elklit, Jørgen (eds.) Nye kommunalvalg?, Odense: Syddansk Universitetsforlag.

Borisyuk, Galina, Rallings, Colin & Thrasher, Michael (2007). "Women in English Local Government 1973-2003: Getting Selected, Getting Elected", Contemporary Politics, 13.

Buch, Roger (2007). "Personlige stemmer - personligt valg", pp. 117-31 i Buch, Roger & Elklit, Jørgen (eds.) Nye kommunalvalg? Kontinuitet og forandring ved valget i 2005, Odense: Syddansk Universitetsforlag.

Caul, Miki (1999). "Women's Representation in Parliament: The Role of Political Parties", Party Politics, 5, pp. 79-98.

Caul, Miki (2001). "Political Parties and the Adoption of Candidate Gender Quotas: A Cross-National Analysis", Journal of Politics, 63, pp. 1214-29.

Christmas-Best, Veronica & Kjær, Ulrik (2007). "Why so few and Why so Slow? Women as Parliamentary Representatives in Europe from a Longitudinal Perspective", pp. 77-105 i Cotta, Maurizio & Best, Heinrich (eds.) Democratic Representation in Europe: Diversity, Change and Convergence, Oxford: Oxford University Press.

Dahlerup, Drude (1988). "From a Small to a Large Minority: Women in Scandinavian Politics", Scandinavian Political Studies, 11, pp. 275-98.

Dahlerup, Drude (2008). "Glasloftlandet" i Larsen, J. (ed.) Kvinder i kommunalpolitik 1909-2009. Festskrift for 100 år med kvinders valgret, København: KVINFO.

Darcy, Robert, Welch, Susan & Clark, Janet (1994). Women, Elections and Representation, Lincoln: University of Nebraska Press.

Duverger, Maurice (1951). Political Parties: Their Organization and Activity in the Modern State, London: Methuen & Co.

Kjær, Ulrik (1999). "Saturation Without Parity: The Stagnating Number of Female Councillors in Denmark", pp. 149-67 i Beukel, Erik, Klausen, Kurt Klaudi & Mouritzen, Poul Erik (eds.) Elites, Parties and Democracy: Festschrift for Professor Mogens N. Pedersen, Odense: Odense Universitetsforlag.

Kjær, Ulrik (2000). Kommunalbestyrelsens sammensætning: Rekruttering og repræsentation i dansk kommunalpolitik, Odense: Odense Universitetsforlag.

Kjær, Ulrik (2001). "Kvinder i kommunalpolitik - er grænsen nået?", Kvinder, Køn & Forskning, 10, pp. 68-78.Kjær, Ulrik (2009). Hvorfor er der så få kvinder i kommunalpolitik? i Larsen, Jytte (eds.) Kvinder i kommunalpolitik 1909-2009. Festskrift for 100 år med kvinders valgret, København: KVINFO.

Kjær, Ulrik (2004). "Kommunalt demokrati - også et spørgsmål om lokalsamfundsadvokatur", pp. 44-54 i Olsen, Leif & Groes, Nils (eds.) Brudstykker eller sammenhæng? En antologi om forudsætningerne for en offentlig strukturreform, København: Fokus.

Kjær, Ulrik (2007). "Kommunalpolitikerne", pp. 133-58 i Buch, Roger & Elklit, Jørgen (eds.) Nye kommunalvalg?, Odense: Syddansk Universitetsforlag.

Kjær, Ulrik (2010a). The First 100 Years of Women's Representation in Danish Local Politics (1909-2009) - Patterns of Contagion? Paper presented at the American Political Science Association's Annual Meeting, Washington D. C.

Kjær, Ulrik (2010b). "Women in Politics - the Local-National Gender Gap in Comparative Perspective", Politische Vierteljahrsshrift, 4, pp. 334-51.

Larsen, Jytte (2009). Kvinder i kommunalpolitik 1909-2009. Festskrift for 100 år med kvinders valgret. København: KVINFO.

Mansbridge, Jane J. (1999). "Should Blacks Represent Blacks and Women Represent Women? A Contingent 'Yes'.", Jounal of Politics, 61, pp. 628-57.

Norris, Pippa & Lovenduski, Joni (1995). Political Recruitment: Gender, Race and Class in the British Parliament, Cambridge: Cambridge University Press.

Reynolds, Andrew (1999). "Women in Legislatures and Executives of the World: Knocking at the Highest Glass Ceiling", World Politics, 1, pp. 547-72.

Rule, Wilma (1987). "Electoral Systems, Contextual Factors and Women's Opportunity for Election to Parliament in Twenty-Three Democracies", Western Political Quarterly, 40, pp. 477-98.

Paxton, Pamela (1997). "Women in National Legislatures: A Cross National Analysis", Social Science Research, 26, pp. 442464.

Paxton, Pamela, Kunovich, Sheri & Hughes, Melanie M. (2007). "Gender in Politics", Annual Review of Sociology, 33, pp. 263-84.

Philips, Anne (1995). The Politics of Presence: Democracy and group Representation, Oxford: Oxford University Press.

Siaroff, Alan (2000). "Women's Representation in Legislatures and Cabinets in Industrial Democracies", International Political Science Review, 21, pp. 197-215.

 Studlar, Donley T. & Welch, Susan (1992). "The Party System and the Representation of Women in English Metropolitan Boroughs", Electoral Studies, 11, pp. 62-69.