بقلم:  درود داهليرب

تدّعي العديد من المؤسسات الحزبيّة أنها تبحث عن المرشحات الإناث بنسبة عالية أو منخفضة في حين أن المرأة تتراجع في عملية الترشح للمناصب السياسية. ومع ذلك، تفيد كثير من النساء أنه من الصعب جداً بالنسبة لهنّ أن يتم إدراجهنّ في القوائم الانتخابية، ولا سيّما في موقع من شأنه أن يعطيهنّ فرصة حقيقية في أي يتم انتخابهنّ.

من هم المسؤولون عن حقيقة أنه تمت تنحية النساء وإبعادهنّ عن جموع المرشحين؟ هل هم الناخبين؟ هل هي تلك المؤسسات الحزبية المحلية ولجانها الذكور المهيمنين عليها؟ أم أن النساء لا يردن أن يعملن أو يشغلن الوظائف؟ ولأننا نعيش في البلدان الإسكندنافيّة، فعلينا أيضا أن نطرح هذا السؤال: من هو المسؤول عن حقيقة أن تمثيل المرأة قد ازداد، وخصوصا خلال آخر 10 إلى 15 سنة؟

التعبئة

لقد تراجعت العديد من النساء، أو بالأحرى، قرّرن عدم الترشح، في مرحلة التعبئة. في حين أن النساء يشكلن حوالي نصف الناخبين والنساء أقل من الرجال على استعداد ليسمحوا لأنفسهم أن تجنيد كمرشحين للحزب في الانتخابات. والسؤال المهم هو الإجابة عن سبب ذلك.

يجب أن نبحث عن تفسيرات في الظروف المعيشية للمرأة: عبء العمل المزدوج ونقص عام في الوقت بالضبط في سنوات عندما وضعت الأسس لحياته السياسية. كما تفتقر العديد من النساء إلى ما يكفي من الثقة بالنفس وتحتجن إلى الدفع في الاتجاه الصحيح. ولكن علينا أيضا أن نتساءل عمّا إذا كانت الثقافة السياسية والمناخ والطريقة التي يتم فيها عقد الاجتماعات، وضغط الوقت وظروف التمثيل التي لا يمكن أن تتحسن وبالتالي فإن العديد من النساء يردن أن يكنّ جزءاً من هذه العملية. وقد تستفيد الفئات المهمشة الأخرى في المجتمع أيضا من هذه الإصلاحات.

حدثت تغيرات في رغبة وشجاعة النساء على التقدم كمرشحات؟ ويبدو أن المزيد من النساء على استعداد لتولّي منصباً سياسياً الآن أكثر مما كان عليه الحال في السابق. وتُظهر استطلاعات الرأي النرويجية أن هناك زيادة في نسبة النساء اللاتي هنّ على استعداد بالسماح لأنفسهم أن التطوع وازدادت نسبتهنّ من 29 في المائة فقط في عام 1971 إلى 33 في المائة (الثلث) في عام 1979 و38 في المائة في عام 1983. وهذا أمر مهم لأنه لم يعد هنالك شكٌّ في أنه كان هناك عامل حاسم لتمثيل المرأة وهو أن النساء مهتمات أقل من الرجال بعملية الترشح لمنصب سياسي.

اجتماع الترشيح

تعتبر فترة الترشيح مرحلة مهمة أيضاً، في جلسة الترشيح أو أثناء انتخابات المرشحين أو المراحل التمهيدية داخل الأحزاب، يقوم أعضاء الحزب باختيار مرشحيهم وتحديد ترتيبهم على القوائم الانتخابية وكذلك تحديد المقاطعات (المناطق) التي سيمثلها كل شخص.

ومن خلال الاستطلاع ( الاستبيان) الذي جرى عن عملية التطوع بالترشّح للانتخابات البلدية في النرويج، قام كل من هيلليفيك وسكاردHellevik & Skard) ) بمراقبة كل اجتماع للترشيح في جميع المؤسسات الحزبية المحلية في آكيرشوس ( (Akershus. ووجد الباحثون أنه في بعض فروع الحزب، كانت المنافسة للحصول على مكان في القوائم قوية، وخاصة في الأحزاب التي كانت في موقع القوة وكان لها تأثير كبير في البلدية. أما في غيرها من المؤسسات الحزبية المحلية، فكان من الصعب الحصول على أشخاص ليشغلوا مواقع سياسية. وكانت المنافسة في اجتماعات الترشيح في تلك الأحزاب تدور حول الحصول على موقع في القائمة التي من شأنها أن تكفل أنك لم تكن منتخبة/منتخباً.

وعندما يجري تجميع قائمة المرشحين، تسعى معظم الأحزاب للحصول على مزيج معين من الأعمار، والتمثيل من مناطق مختلفة ومزيج معين من المهن. ويتطلعون أيضاً لشخصيات لديها إمكانات تجعل لأنفسها أسماءً ذات شهرةٍ وتلفت انتباه الناخبين للحزب. كانت هناك مشكلة بالنسبة للمرأة وهي أنها كانت نادرا ما تعتبر كممثلة عن المناطق ( المقاطعات) والمهن وغيرها، وهذا النوع من سمات الشخصية التي تبحث عنها الأحزاب كان لها في كثير من الأحيان شبهاً واضحاً مع سمات دور الذكور. حتى قبل 20 عاماً، كان الحزب سعيدا فيما لو كانت هنالك امرأة واحدة فقط في القائمة ("امرأة رمزية")

ومع ذلك، شهد هذا المجال تغييرات هامة. ففي“Blomster & Spark” (الزهور والركلات)، وهو كتاب يحوي مقابلات مع السياسيات الإناث في الدول الاسكندنافية، حيث تقول العديد من النساء أن حقيقة أنهنّ من النساء كانت في بعض الحالات ميزة لهنّ.

تقول إنغا لانتز، عضو البرلمان السويدي: "إذا كان عليّ أن أكون صادقةً تماماً، فأعتقد أنني أصبحت مشمولة في ما يسمى بموجة الأنثى، فلقد احتاج الحزب امرأة وضعت في مكان ما قرب رأس القائمة الانتخابية".

ولا يعني هذا أن المرأة لا تواجه مزيداً من المعارضة، فمعظم السياسيين لا يزالون من الرجال. ومع ذلك، فإن ذلك يعني أن الأحزاب قد استمعت إلى المطالب الشعبية لعدد أكبر من النساء في السياسة. وقد تمكّن هذا الضغط الجماهيري والعمل العنيد المتماسك من المنظمات النسائية داخل الأحزاب، تمكّن من إقناع الأحزاب بتوظيف المزيد من النساء. ويمكن القيام بذلك فهو درس ذو أهمية.

ولقد وجد كل من هيلليفيك وسكارد ( Hellevik و(Skard في استطلاعهما أيضاً أنه أصبح سمة عامة من سمات الترشيحات التي كانت تعتبر هامة وهي ضمان التوزيع المتوازن للنوع الاجتماعي (الأجناس) بين المرشحين. ولقد أعربت كل لجان الترشيح التي تعدّ لهذه العملية، واجتماعات الترشيح عن هذه الرغبة. ومع ذلك، كانت بعض المنظمات الحزبية المحلية سعيدة بوجود 30 في المائة من النساء على قائمة الحزب، في حين يهدف آخرون لجعلها 50 في المائة من كلا الجنسين. في نصف اجتماعات الترشيح في مقاطعة أكرهوس “Akerhus” ، تمت الإشارة إلى أنه كان هناك مشكلة في العثور على النساء اللاتي كنّ على استعداد بالسماح لأنفسهنّ بالترشح، خصوصاً لموقع على مستوى عالٍ في القوائم الانتخابية، وبعبارة أخرى، موقع من شأنه أن يجعل الانتخابات حقيقة نسبية. ومع ذلك، فإننا لا نعرف كيف كانت عملية الاستمرار في البحث عن المرشحات. وعلى أية حال، فإنه لا جدوى من أن نذهب قبل وقت الانتخابات ونسأل شخص ما، بدون أي خبرة سياسية أو تنظيمية حزبية أخرى، أن يقوم بالترشح لمنصب رئاسي. إذا فعلت ذلك، فمن المحتمل أن تحصل على الرفض. ويبدأ التوظيف بمشاركات وأمور مشجِّعة أصغر.

لماذا يوجد هناك نقص في عدد النساء، في حين قِيلَ لنا لِلتَّو أن هناك عدد أكثر من ما يكفي من النساء والرجال الذين هم على استعداد للترشُّح؟ إن استنتاج كل من هيلليفيك وسكارد   Hellevik)  وSkard ) هو أن يكون ذلك بسبب المرشحين المحتملين الذين لم يطلب منهم الترشح! وأهم سبب لذلك هو بحث كل حزب عن المرشحين من بين أعضائه، ولكن في البلدان الإسكندنافيّة فقط 10 إلى 20 في المئة من الناخبين هم أعضاء في حزب سياسي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض اللاتي تهتممن في الحصول على وظيفة (منصب) سياسية قد لا يكنّ على استعدادٍ مباشر (آني)، ربما ليس بعد، حتى يصبح أولادهنّ أكبر سناً، في وقت ما في المستقبل، حينئذٍ يأملن في أن يكون هناك ضغط أقل في العمل، أو ربما يأملن ذلك عندما يبدأ أزواجهنّ في وقت ما في المستقبل، بالمشاركة في  أعمال (واجبات) المنزل!

مواقع وضع الديكورات (استعداداً للانتخاب) أو مواقع المنافسة أو مواقع الانتخابات

مع وجود استثناءات قليلة، فإن نسبة النساء المنتخبات لشغل المناصب أقل من نسبة النساء في الاقتراع. وهذا يعني أنه يتم فرز النساء خلال العملية الانتخابية إلى مدى أكبر من الرجال. وهذا يمكن أن يكون إما بسبب قرارات الحزب عند وضع قائمة المرشحين أصحاب الأولوية أو بسبب طريقة تصويت الناخبين، أو ربما كلا السببين.

يظهر النقاش حول ما إذا كان الطرفان أو الناخبين هي المسؤولة عن انخفاض درجة تمثيل المرأة، يظهر في ما يتعلق بعدد من المرشحين على ما يبدو أنه لا ينتهي. تلعب الطريقة التي يتم فيها تنظيم الأنظمة الانتخابية دورا كبيرا، وهنا يكون التفاوت الكبير بين الدول الإسكندنافيّة. هنالك أمر مبالغ فيه وهو أنه في انتخابات البرلمان الوطني في فنلندا، يكون التصويت للمرشح إلزامي، حيث يختار الناخبون أي من المرشحين على لائحة المنتخَبين. ومن الجانب الآخر نجد أمراً آخر مبالغ فيه وهو أنه في انتخابات البرلمان الوطني في النرويج، يصوت الناخبون لقائمة الحزب دون إمكانية الاختيار بين المرشحين على القائمة، وبالتالي التأثير على ترتيبها. فالحزب وحده الذي يقرر أي من مرشحيه سيتم انتخابه/ها. وهناك العديد من الفروقات حول التواصل بين هذين النقيضين، وعادةً يكون لدى البلدان قواعد للانتخابات الوطنية والمحلية.

هل يتم فرز النساء حقا خارج القوائم عندما تريد الأحزاب تحديد الأولويات حول مرشحيها (حيث أن هذا ممكن ويحدث)؟ تبين العديد من الدراسات، بما في ذلك الاستطلاع الذي قام به كلٌّ من هيلليفيك وسكارد Hellevik) وSkard)، أن هناك في كثير من الأحيان نساء أقل بين المرشحين من ذوي المستوى الرفيع على القوائم، سواءً كان هذا يحدث من خلال التراكم ( حيث يظهر اسم المرشح عدة مرات على القوائم داخل المنطقة (المقاطعة)) أو أن المرشح يحصل على موقع بالقرب من أعلى قائمة الأولويات.

يمكن أن تسمى المواقع على القوائم التي من المحتمل أن تضمن الانتخابات "بمواقع الانتخابات". ويعطي الحزب المرشح فرصة أفضل في الانتخابات من الآخرين عن طريق وضع مرشح في القائمة التي لديه. حيث يمكن أن تسمى الأماكن التالية لها "مواقع المنافسة"، استناداً إلى مدى نجاحات أو إخفاقات الحزب في الانتخابات، قد تؤدي هذه الأماكن (مواقع المنافسة) إلى انتخاب المرشح.

"مواقع الديكور" هي تلك التي، من غير المحتمل على نحو كبير، أن تؤدي إلى الانتخابات.

وفي معظم الأحيان، يكون هناك عدد أكبر من النساء في المواقع المنافسة ومواقع الديكور وأقل في المواقع الانتخابية. إذا كنا نريد زيادة تمثيل المرأة، فإنه لا يكفي أن يكون العديد من النساء على القوائم. بل يجب أيضاً أن يتم وضعهنّ في المواقع التي توجد فيها فرصة حقيقية للانتخابات على القوائم.

تبين الدراسة التيقام بها هيلليفيك وسكارد Hellevik) وSkard ) أنه في بعض الأحزاب، تعتبر المرأة نفسها هي المسؤولة عن ترتيبها المنخفض على القوائم. ففي هذه الأحزاب، كان من الصعب أن تجد النساء اللاتي هنّ على استعداد في أن يتم وضعهنّ في مواقع الانتخابات على القائمة. أما في الأحزاب الأخرى، فلقد كان هناك الكثير من المنافسة على المواقع. ويصبح  من المهم هنا أن المرشحين الحاليين من أصحاب المنصب، وأولئك الذين يسعون لأن يتم انتخابهم مرة أخرى، عادةً ما يتم استيعابهم والموافقة عليهم أولاً. ومعظم السياسيين اليوم هم من الرجال. ستتم مناقشة ميزات المرشحين من أصحاب المناصب لاحقا في هذا الفصل.

ومع ذلك، هناك اختلافات كبيرة من حزب إلى حزب، ومن منطقة إلى أخرى داخل نفس البلد. ففي بعض المنظمات الحزبية المحلية، تحظى النساء على درجة متساوية مع الرجال في عملية احتلال الموقع في الانتخابات، أو على الأقل يحصلن على نفس النسبة من المواقع الانتخابية  لمواقع فرعية ثانوية على القوائم الحزبية. وخلصت الدراسة، التي أجراها المجلس الدنماركي للأوضاع القانونية المتساوية في انتخابات البرلمان الدنماركي في عام 1979 و1981، إلى أن المرشحات لديهنّ نفس المعدّل من حيث القيام بالوظائف في ظل نفس الظروف، أي أن لديهنّ نفس التصنيف القائمة، مثل الرجل طالما تمكنّ من الحصول على موقع في القوائم. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة، أيضاً، تُظهر فروقات كبيرة بين الأحزاب.

هل الناخبين هم من يقومون بفرز النساء خارج الانتخابات أو يعطونهنّ الأولوية؟

هل يساهم الناخبين في المسؤولية عن حقيقة أنه يجب الإشارة إلى أن هناك عدد أقل من النساء المنتخبات من أعدادهن على القوائم الحزبية؟ أو هل العامل الحاسم هو الطريقة التي تتبعها الأحزاب والتي تتمثل بتحديد أولويات بين المرشحين؟

من الصعب القول، تحت كل الظروف، أن كل ما يقوم به الناخبين من أفعال يلعب دوراً هاماً في ذلك. فربما يفضل بعض الناخبين الرجال، في حين أن البعض الآخر يصوّت للنساء لأنهم يعتقدون أن هناك عدد قليل جدا من النساء في ميدان السياسة. والبعض الآخر قد لا ينظر إلى جنس المرشح، على الأقل ليس بشكل إرادي، ولكن قد يكون البعض يبحث عن أحد المزارعين، أوشخص من نفس المنطقة، الخ.....

 ولكن، هل يكون عادة ذلك الشخص رجلاً أيضاً؟

لقد وجد كل من هيلليفيك وسكارد ( Hellevik و(Skard أنه في الانتخابات المحلية النرويجية في عام 1979، جاءت النتيجة الصافية، للطريقة التي استخدمها الناخبون والتي عدّلت القوائم الانتخابية في مقاطعة آكيرشوس، جاءت في صالح المرشحات. ومن ناحية أخرى، كانت النتيجة الصافية سلبية على النساء في جميع أنحاء النرويج، سواءً حدث هذا الأمر بوعي وإرادة أو لأن الناخبين قاموا بتفضيل المرشحين الذكور لأسباب أخرى.

هنالك 37  في المئة من النساء النرويجيات اللاتي قمنَ بتصحيح القوائم في عام 1983 و14 في المئة من الرجال الذين صحّحوا (ربع تصحيحات السكان) فعلياً، مصرحين بأن واحدا من الأسباب التي دفعتهم للتصحيح (التعديل)، كان لأنهم أرادوا تشجيع المرشحات. ولقد قال 2 في المائة فقط من النساء و2 في المائة من الرجال الذين قاموا بتصحيح القوائم، قالوا بأن الذي دفعهم للقيام بذلك كان لإضعاف فرص المرشحات. يبدو هذا من استطلاع للرأي أجري من قِبل نورسك لاستطلاعات الرأي ( (Norsk Opinions institute في عام 1983.

ولقد أظهرت الدراسات في الدنمارك أنه على نحو متوسط، يختار عدد أكبر قليلاً من الناخبين إعطاء أصواتهم للمرشحين من الإناث أكثر من المرشحين الذكور. ومع ذلك، فإن النظام الانتخابي الدنماركي المعقد للغاية يجعل التأثير الواضح لردود فعل الناخبين صعب الظهور وصعب الفهم والحل بالنسبة للناخبين.

يُعتبر النظام الانتخابي للانتخابات البلدية والانتخابات البرلمانية الدنماركية، الأكثر تعقيداً على الأرجح في الدول الاسكندنافية. كنظام انتخابي يتمتع بالشفافية والسهولة بالنسبة للناخبين لفهم ما يجب أن يكون حقّ ديمقراطي، يجب أن يكون بالتأكيد حق ديمقراطي يمكِّن الناخبين من أن يروا نتائج أصواتهم ماذا حققت. ليس هذا هو الحال دائماً اليوم.

ستقدّم الفصول التالية النصيحة حول ما يمكن أن يفعله الناخبين من أجل مساعدة المزيد من النساء على أن يتم انتخابهنّ.

المراجع

Hellevik, Ottor & Torild Skard (1985), Kommunestyrer – plass for kvinner? Oslo: Universitetsforlaget

استراتيجيات المنظمات النسائية السياسية

إن الحصول على المزيد من النساء المشاركات في العملية السياسية هو غايةٌ ذات أهميةٍ لجميع المنظمات النسائية واللجان النسائية ولجان المساواة بين الأحزاب السياسية. تلعب تلك المنظمات النسائية دوراً حاسماً في جميع مراحل عملية التوظيف.

تقوم المنظمات النسائية السياسية الكبيرة مع عشرات الآلاف من الأعضاء ومع العديد من الفروع المحلية – خاصةً البارزة في السويد وفنلندا – تقوم بتعبئة النساء ليصبحن ناشطات في السياسة من خلال طبيعة العمل الذي يقمن به. أن تكون المرأة نشيطة في منظمة نسائية ما هو إلا تعليم في العمل السياسي.

تستخدم المنظمات النسائية واللجان النسائية ولجان المساواة مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات من أجل زيادة تمثيل المرأة. ولأغراض هذا الكتيّب، تم إجراء دراسة استقصائية بين جميع المنظمات النسائية واللجان التابعة للأحزاب السياسية في البلدان الإسكندنافيّة الخمسة. ومن بين الأسئلة الأخرى، سأل المسح عن الاستراتيجيات التي استخدموها في توظيف النساء. وكان ملخص الإجابات هو التالي :

استراتيجيات لتعبئة النساء:

تشجيع وحثّ النساء على الترشح لمنصب سياسي، وإيجاد المرشحات.

بناء قدرات المرشحات، بما في ذلك تقديم دورات لهنّ عن كيفية أن يكنّ حازمات وقويّات الشخصية.

يتم تنظيم العمل لإصلاح طريقة الاجتماعات والموعد والجدول المقرر لها، حتى يتسنى للمرأة، بما في ذلك تلك التي لديها أطفال، الحصول على فرصة حقيقية للمشاركة.

استراتيجيات خلال مرحلة الترشيح:

 اقتراح المرشحات (في بعض الأحزاب، وخصوصا في فنلندا، تُرشِّح المنظمات النسائية أعضاءها من النساء دائما.(

 التحدث لصالح المرشحات خلال اجتماعات الترشيح وتقديم الدعم لهنّ خلال الانتخابات الداخلية أو التمهيدية للحزب.

 العمل على الحصول على المزيد من النساء في لجان الترشيح (في بعض الأحزاب، لدى المنظمة النسائية الحق في الحصول على مقعد في لجنة الترشيح وفقا للنظام الأساسي(.

استراتيجيات خلال المرحلة الانتخابية:

 • دعوة الناخبين للتصويت للنساء (حيث أنه من الممكن أن تمنح صوتك لمرشح على القائمة).

 ترتيب الاجتماعات مع المرشّحات، ربّما عبر الأحزاب.

 التأكد من أن المرشّحات الإناث موجودات في الميدان خلال الحملة الانتخابية  تماماً كالمرشحين الذكور؛ بما في ذلك الاجتماعات والصحافة ومنشورات الانتخابات.

 • تطوير مواد لمساعدة المرشحات الجدد.

الاستراتيجيات العامة

 العمل على ضمان أن يطلب الحزب الوطني من المؤسسات الحزبية المحلية القيام بترشيح المزيد من النساء، في المواقع التي يمكن انتخابهنّ خلالها.

 • يجب أن تكون التعبئة العامة، من دعم وموارد من الحزب للقيام بمهمة زيادة تمثيل المرأة، مهمة الحزب كله.

 • القيام بدراسات لدرجة تمثيل المرأة على جميع المستويات في الحزب.

 • إنتاج كتيبات ومجلدات عن سبب أهمية أن يكون هناك عدد أكبر من النساء في الحياة السياسية.

تقول المنظمات النسائية: "علينا أن نقولها المرّة تلو الأخرى" ، "علينا أن نستمر بالضغط ". أو كما  تقول إحدى المنظمات: "لقد قمنا بترشيح النساء، وأحدثنا ضجة حول ذلك، فنحن نؤيّد النساء!".

تخبرنا كارين أندرسون في كتاب المقابلة  “Blomster & Spark”عن عملها كأمين عام لمنظمة المرأة التابعة للحزب القومي الليبرالي السويدي المركزي للفترة ما بين 1965-1979.

"في أيامي، كنا نعمل بكثير من الجِدّ داخل المنظمة النسائية من أجل زيادة تمثيل المرأة. وقمنا بتدريب النساء في القضايا السياسية، ولكن الأهم من ذلك كله أننا قمنا بتدريبهنّ على تقديم أنفسهنّ وأن يكنّ جزءاً من اللعبة السياسية. وعلاوة على ذلك، حاولنا التأثير على عملية الترشيح بطريقة تكتيكية - على الرغم من أنه لا ينبغي فعل ذلك حقاً".

إنها لتجربة عامة، حيث أنه من الطبيعي البدء بالعملية في وقت متأخر عن وقت الانتخابات. وتعتبر عملية الترشيح داخل الأحزاب ي أمراً حاسماً لتمثيل المرأة. لذلك، يجب على الحملات أن تبدأ للإعداد للانتخابات، وعادة ما يكون ذلك من سنة إلى سنة ونصف قبل يوم الانتخابات.

الاستراتيجيات الأكثر نجاحاً

طَلَب الاستطلاع أيضاً من المنظمات النسائية داخل الأحزاب السياسية القيام بتقييم الأدوات التي يعتبرونها الأكثر فاعلية في زيادة تمثيل المرأة داخل حزبهم. وتوجد هنا عينة من إجابات مختلفة جدا:

"الضغط المستمر"

"الموضوعية"

"أن هناك مسبقاً نساء يفضِّلنَ المساواة في النوع الاجتماعي في مجالس إدارة المؤسسات الحزب المحلية"

"بناء قدرات المرشحات"

"الاتصال الشخصي مع صناع القرار"

"لقد كان الأكثر نجاحا هو إطلاق المرأة؛ لتجعل من اللاشيء شيئاً ظاهراً للعيان "

"التوصية بالحصص الخاصة بالمساواة في النوع الاجتماعي وحقيقة أننا في المنظمة النسائية (وآخرون في الحزب كذلك) نبقى نؤكد على أهمية أن تكون المرأة جزء من العملية الانتخابية والسياسية"

" 1. القرارات في الهيئات الرئاسية للحزب. 2. توعية المرأة حول القضايا "

"تحديد المرشحات، تكون أفضل النتائج عندما يتم تحديد أنه يجب أن يتم إدراج النساء في اجتماعات الترشيح بشكل فعلي"

"لا يوجد هنالك نجاح. طالما لا يوجد في حزبنا نائبة في البرلمان! "

وأخيراً، تم ذكر الحدود العليا (حصص نسبية) للمساواة بين النوع الاجتماعي باعتبارها الأداة الأكثر نجاحاً من قبل تلك الأحزاب التي أدخلت هذا النهج الأكثر راديكالية. تنوِّه الأحزاب الأخرى لإقرار قواعد جديدة وهي أن الرجال والنساء يجب أن يتناوبوا على القوائم الانتخابية. وهذا، بطبيعة الحال، ليس سوى نوع من النجاح في حال تمكن الحزب من أن يكون لديه أكثر من مرشح منتخب عن كل دائرة. وإلّا، حتى هذه الطريقة في تنظيم القائمة يمكن أن تؤدي إلى مجموعة كلها من الذكور، إذا كان الرجال مصنفين بالمراكز والمواقع الأولى في كل مكان على القائمة.

لقد تم استخدام العمل من قبل النساء من خلال ميادين الحزب كاستراتيجية. ولقد عملت المنظمات النسائية معا لتحسين تمثيل المرأة طوال القرن العشرين. وفي السنوات اللاحقة، أصبح هناك أمثلة جديدة للأعمال والنشاطات التي قامت بها المرأة عبر الحزب، وبعضها كمشاريع مشتركة مع المجالس الخاصة للأنظمة الأساسية المتساوية.

"بإمكاننا أن نفعل ذلك إذا أردنا، ونحن نريد ذلك "

وقد نشرت منظمة المرأة في “Folkpartiet” (حزب الشعب أو الحزب الليبرالي السويدي) الكتيب الذي يتألف من خمس صفحات تحتوي على نصيحة بشأن ما يمكن للنساء، في أجزاء مختلفة من التنظيم الحزبي، القيام به لمساعدة المزيد من النساء في أن يترشحن ويتم انتخابهنّ للبرلمان الوطني ومجالس المحافظات (الأقاليم) والمجالس البلدية.

 1. تحقق/ تحققي من قاعدة البيانات الخاصة بعضوية الجمعيات النسائية والحزب لتحديد النساء اللواتي يمكن أن يكنّ مرشحات محتملات للبرلمان ومجالس المحافظات والمجالس البلدية. اسألهنّ اذا كنّ يُرِدن الترشّح.

2. تأكد/تأكدي من أن يقمن المرشحات بكتابة رسائل إلى المحررين في الصحف والمقالات المحلية في المنشورات الحزبية الداخلية. ويجب أن يتواجدن بشكل واضح ليصبح بالإمكان ملاحظتهنّ وسماعنّ في الاجتماعات سواء في المنظمات الحزبية المحلية وعلى مستوى المحافظات. ويجب القيام بدعم النساء من خلال الإشارة مرارا وتكرارا إلى ما فعلنَه وقُلنَه في الوظائف الداخلية للحزب. وكما ينبغي إخبار أصدقاء الحزب عن مدى قدرة تلك النساء. يرجى أيضاً، التأكد من القيام بتشجيع النساء وكذلك التأكيد على أهمية أن يكنَّ يَشغلنَ المناصب.

 .3في الخريف، وقبل سنة واحدة من الانتخابات، يحين الوقت لتقديم الترشيحات (تعقد بعض الفروع المحلية الترشيحات في وقت مبكر في الربيع). ويمكن للأفراد والجماعات واللجان والفروع المحلية للمنظمة النسائية اقتراح أسماء للبرلمان الوطني والمجالس البلدية. وأفضل نهج للمنظمة النسائية هو الاتفاق على أي من المرشحات ليتم دعمهنّ، سواءً للبرلمان الوطني والمحافظات والمجالس البلدية. ويعطي هذا وزناً أكبر للمرشحات المقترحات، وستقوم جميع النساء الأعضاء في المنظمة النسائية بالتصويت لنفس الأشخاص خلال الانتخابات الداخلية للحزب. يمكن أن يكون هذا عاملاً حاسماً في النتيجة النهائية.

4. ينبغي الاتصال مع رؤساء المحافظات والجمعيات الحزبية المحلية، وسؤاله أو سؤالها للتأكد من أن يطلب قادة الحزب من لجنة الانتخابات أن يأخذوا تمثيل المرأة في عين الاعتبار عندما يتم توجيه توصية لقائمة المرشحين/المرشحات.

5. تقديم المرشحات من المنظمة النسائية إلى أعضاء لجنة الانتخابات بشكل شفوي، والتحدث معهم عن أهمية تمثيل المرأة. وكذلك يجب توصية المرشحات بعدم الخجل من إبراز خصائصهنّ ومؤهلاتهنّ.

6. التحدث مع أعضاء الحزب حول أنّ قلّة من النساء يشغَلنَ منصب منتخَب وكيف يجب أن يتم تغيير ذلك في الانتخابات.

 .7يجب التأكّد، في الانتخابات الداخلية في الحزب، من أن جميع أعضاء المنظمة النسائية يشاركن فعليّاً ويقمن بالتصويت للمرشحات في المنظمة. ويجب التذكر بأنه يمكن فقط لأعضاء الحزب التصويت. تعدّ الانتخابات الداخلية للحزب حاسمة، ولذلك، من المهم أن تكون قد قامت المنظمة النسائية بالإعلان عن مرشّحاتها بطرق مختلفة، على النحو المذكور في البند (2).

 .8على لجنة الانتخابات أن تبدأ عملها، وينبغي الاتصال باللجنة والتأكيد على أهمية أن تؤخذ القواعد 40-60 في الاعتبار. وفي المواقع التي يحتمل أن تقود إلى الانتخابات، يجب الإشارة أيضا إلى الدعوات من قِبل قيادة الحزب على المستوى الوطني (لترشيح المزيد من الإناث) .

9. وفي وقت متأخر من الخريف في السنة التي تسبق الانتخابات، يكون هناك اجتماعات في المؤسسات الحزبية المحلية وجمعيات المحافظات لتحديد وضع القوائم الحزبية. ينبغي التأكد من وجود جميع أعضاء المنظمات النسائية وغيرهنّ ممن دعم أو دعمت المرشحات، كما يجب الوقوف، كلما كان أكثر فهو أفضل، لتقديم  التوصية للنساء مراراً وتكراراً. ولا ينبغي الخوف من القول بأنّ المرشحات يمتلكن القوّة، ولا الخوف من إبراز أهمية أن يكون هناك نساء في المواقع التي يمكن أن تؤدي إلى انتخابهنّ. ويتم اكتساب الكثير إذا كان عضو الحزب "مهماً"، ويفضَّل أن يكون رجلاً، وأن يتكلم لصالح المرشحات ولصالح تمثيل المرأة.

 والآن وبعد ما سبق يكون قد تم تجميع القوائم،  فإذا سارت الأمور بشكل جيد فسوف يكون هناك المزيد من النساء في "المواقع القابلة للانتخاب" أكثر مما كان عليه الأمر في السنوات السابقة. حتى أنه ربما ستكون هناك امرأة في الصدارة.

وهناك نصيحة جيدة وهي العمل مع منظمة الشباب التابعة للحزب. وربما يمكن استخدام مبدأ الأخذ والعطاء (التعاون) فيما يتعلق بالمرشحين.

وغالبا ما يكون ليس من السهل الترويج لمرشّحة (أنثى) و"إثارة ضجّة" حول انخفاض تمثيل المرأة في المواقع الانتخابية. ولذلك، يجب عليك التأكد من ترتيب اجتماعات متكررة في إطار المنظمة النسائية حيث يمكن للنساء أن تجتمعن في أشكال من الاجتماعات البسيطة والمفتوحة، فالتّآخي يُولّد الثقة بالنفس.  

تضمُّ منظمة المرأة في حزب الشعب “Folkpartiet” حوالي 5.000 عضواً.

دورات عن كيفية جعل المرأة أكثر حزماً وصرامةً

لقد أنشأت المنظمة النسائية للحزب المعتدل برنامجاً لتدريب المرشحات. والهدف من ذلك هو إعطاء أعضائها المهاره اللازمة لتولّي المناصب السياسية. يتم عقد هذه الدورات في فترات ما بين الانتخابات.

وتقوم الفروع المحلية للمنظمة النسائية بتعيين امرأة واحدة أو اثنتين من النساء اللاتي تريد ترشيحهنّ. ويتم تدريب النساء خلال المؤتمرات الإقليمية والوطنية في الأمور التكتيكية والتقنية والسياسية، وتتم مناقشة العوائق التي تواجه المرأة في الحياة السياسية على نحو تفصيليّ. لقد تم البدء في هذه الدورات في عام 1976.

ففي البداية، كانت هناك بعض ردود الفعل المتشككة (الارتيابية) داخل الحزب: "لماذا تُعقَد دورات تدريبية خاصة للنساء المرشحات؟" واليوم أصبحت الدورات، حول كيفية أن تكون المرأة أكثر صرامةً وأقل لطفاً، كمؤسسة أنشئت داخل الحزب.

وتضمّ منظمة المرأة في الحزب المعتدل حوالي 67.000 عضواً.

 

تحليل التوظيف للمنظمات الخاصة بك

من المهم أن نكتشف ونحدد أين تكمُن الحواجز أو العوائق بالنسبة للنساء، سواءً كانت حول التوظيف لهيئة منتخبة أو لمنصب يقوم على الثقة في المنظمة. فمن الأسهل استهداف العمل إذا عرف أحدٌ أين وكيف ولماذا يجري فرز (تنحية) النساء.

ولهذا السبب، فإن كل حزب أو اتحاد تجاري أو أي نوع آخر من المؤسسات ستستفيد من تحليل الطريقة التي يتم التوظيف من خلالها. وبالنسبة للنساء، فالوقت كان في السابق عندما طلبنا فقط "مزيد من النساء في السياسة" أو "المزيد من النساء في اللجنة التنفيذية"، ومن ثم ناشدنا الرجال لكي يفعلوا شيئاُ حيال ذلك، أو أنهم يتجاهلون الطلب.

- يمكن أن يشمل تحليل كيفية زيادة تمثيل المرأة في منظمة ما الخطوات التالية:

1. جمع بيانات إحصائية عن نسبة النساء بين الأعضاء والمنتخبين على جميع المستويات؛ وتكون هذه البيانات عن أحدث مؤتمر للحزب واللجنة التنفيذية والموظفين، حيث يجب القيام بذلك على المستوى المركزي والفروع المحلية على حدّ سواء.

2. دراسة عن كيفية نظرة العضوات للعمل في المنظمة وتحديد الحواجز التي يرونها، إما من خلال استبيان أو من خلال التحدث إلى أعداد كبيرة من الأعضاء. قم بمقارنة هذا مع المعلومات حول الظروف المعيشية للعضوات. يمكن أن يؤدي الصدام بين الظروف المعيشية، بما في ذلك المسؤولية عن الأسرة والطريقة التي تعمل بها المنظمة وأوقات الاجتماع وعبء العمل وكل ما يترتب على الممثلين المنتخبين، يمكن أن يؤدي إلى مقترحات لإجراء تغييرات في الطريقة التي تعمل بها المنظمة.

3. تحليل عملية التوظيف، ومعرفة كيف ومتى وعلى يد من يتم انتخاب المرشحين وقيادة الحزب والاتحاد التجاري. وما هي المؤهلات الحاسمة ومن الذي يقرر"المؤهلات" التي يتم اعتبارها. وكيف يمكن وضع مزيد من التركيز على مؤهلات وخبرات المرأة، من قبل كل من الرجال والنساء أنفسهن. فلا أحد يبدأ مباشرةً من منصب رئيس الوزراء أو رئيس نقابة أو اتحاد! يرجى دراسة طرق التوظيف داخل المنظمة أو الحزب أو الاتحاد التجاري. حيث يمكن أن يتم هذا من خلال النظر في خلفيات القادة الحاليين. وبهذه الطريقة، يصبح  من الواضح معرفة أي نوع من الوظائف والمهام يمكن أن تؤدي إلى الحصول على المناصب مع زيادة مستوى المسؤولية. لذلك، يجب التأكد من أن المرأة هي أيضا جزءٌ من المهام التي تعطي المؤهلات اللازمة، أو ينبغي محاولة تغيير طرق التوظيف بحيث تعتبر المهام التي تقوم بها النساء في المنظمة على نفس القدر من الأهمية عند انتخاب ممثلي قيادة الحزب والاتحاد. وبالمناسبة، من الذي يقرر من هو "الشباب الواعد"؟ ولكن غالبا ما تفتقر النساء لمن يوجههنّ. كما ينبغي تحديد هيكل السلطة غير الرسمي ومعرفة أين يجري اتخاذ القرارات بشكل فعلي. وينبغي أن نتذكر أن معظم الأشياء يتم تقريرها قبل الاجتماع الذي ينتخب المرشحين الجدد.

4. وضع وتطوير استراتيجية عن مدى إمكانية النساء في أن يدعمن بعضهنّ البعض داخل المنظمة. إن مسألة التمثيل الناقص غالباً ما تكون حلقة مفرغة  في كثير من الأحيان، فعندما يكون هناك عدد قليل من النساء في مجالس الإدارة، يتم تعيين عدد قليل منهنّ. ومن ناحية أخرى، وجود المزيد من النساء المنتخبات قد تؤدي إلى التأثير الإيجابي الذاتي المتسارع إذا كانت هذه النساء تتطوع بشكل إرادي وتدعم النساء الأخريات.

5. ينبغي التأكد من أن المنظمة تخصص الموارد اللازمة (المال ومن يتولى الأمور(الأمناء)، وهلمّ جرّ......) وكذلك تخصيص الدعم للدراسة المسحيّة.

نصائح حول تحسين تمثيل المرأة

"تتطلب عملية صنع القرار الديمقراطي وجود معرفة وخبرة كلّ من الرجال والنساء. ولذلك فمن المهم أن يتم تمثيل المزيد من النساء في الهيئات الإدارية من أجل تمكينهنّ من التأثير على العمل داخل الاتحاد "، لقد كانت هذه عبارة عن صياغة دراسة لتمثيل المرأة داخل التنظيم المركزي للمهنيين “TCO”  في السويد. يقوم”TCO”   بتوحيد 19 اتحاد تجاري مع ما مجموعه مليون عضوا، منهم 60 في المئة من النساء. ومع ذلك، فإن تمثيل النساء يعتبر قليل في الهيئات والمؤتمرات واللجنة التنفيذية الوطنية والمجالس المحلية. وفي الدنمارك، تكون المنظمة النظيرة ل TCO هي FTF (اتحاد المهنيين في الدنمارك).

يعتبر انخفاض درجة تمثيل المرأة مشكلة شائعة بالنسبة للحركة العمالية والأحزاب السياسية والعديد من المنظمات الأخرى. وقد تم البدء بالقيام بالجهود الرامية إلى تغيير الوضع وأصبح تمثيل المرأة يتزايد على نحو بطيء داخل الحركة العمالية. ومع ذلك، فإنه هذا الأمر لا يحدث تلقائياً. تتوفر هنا نصائح من خلال دراسة “TCO” حول الخطوات الملموسة التي يمكن اتخاذها لتصحيح الوضع:

من حيث التمثيل الداخلي

·        توفير التدريب الموجّه للجنس (النوع) الذي يكون لديه التمثيل ناقصاً (وجُلُّهم من النساء)

·        ملء الوظائف (المواقع) الشاغرة بالمرشحات ذوات التمثيل الناقص .

·        القيام بإحصاءات حول التوازن بين الجنسين (النوع الاجتماعي) في كل عملية ترشيح جديدة.

·        توجيه السؤال لأولئك الذين يضعون المرشحين للقيام بذلك بطريقة تضمن التوازن بين الجنسين (النوع الاجتماعي) ليصبح الأمر مناسباً أكثر.

·        القيام بحملات المساواة في النوع الاجتماعي لتكون مرافقة لترشيح المرشحين.

·        محاولة زيادة عدد المقاعد في المجالس المخصصة لمن لديهم تمثيل ناقص.

·        وضع مقترحات للترشيحات تعكس التوزيع بين النوع الاجتماعي (الأجناس) في الدول الأعضاء.

·        تغيير قواعد الانتخابات لتشمل الأحكام المتعلقة بالتمثيل النسبي بين النوع الاجتماعي (الأجناس).

·        الحد من عدد الوظائف التي يمكن أن يشغَلها شخص واحد فقط.

·        اختبار طرق جديدة لعقد الاجتماعات.

من حيث التمثيل الخارجي

·        جمع إحصاءات التوازن بين النوع الاجتماعي (الأجناس) في كل مرة يتم فيها تعيين ممثل لهيئة خارجية.

·        التوصية بأنه يجب أن يسعى أولئك الذين يعيّنون المرشحين لتحقيق هدف التناسب الكامل.

·        الحد من عدد المرات التي من خلالها يمكن للشخص الذي يتولّى العديد من المناصب أن يعيد الترشّح.بقلم:  درود داهليرب

تدّعي العديد من المؤسسات الحزبيّة أنها تبحث عن المرشحات الإناث بنسبة عالية أو منخفضة في حين أن المرأة تتراجع في عملية الترشح للمناصب السياسية. ومع ذلك، تفيد كثير من النساء أنه من الصعب جداً بالنسبة لهنّ أن يتم إدراجهنّ في القوائم الانتخابية، ولا سيّما في موقع من شأنه أن يعطيهنّ فرصة حقيقية في أي يتم انتخابهنّ.
من هم المسؤولون عن حقيقة أنه تمت تنحية النساء وإبعادهنّ عن جموع المرشحين؟ هل هم الناخبين؟ هل هي تلك المؤسسات الحزبية المحلية ولجانها الذكور المهيمنين عليها؟ أم أن النساء لا يردن أن يعملن أو يشغلن الوظائف؟ ولأننا نعيش في البلدان الإسكندنافيّة، فعلينا أيضا أن نطرح هذا السؤال: من هو المسؤول عن حقيقة أن تمثيل المرأة قد ازداد، وخصوصا خلال آخر 10 إلى 15 سنة؟
التعبئة
لقد تراجعت العديد من النساء، أو بالأحرى، قرّرن عدم الترشح، في مرحلة التعبئة. في حين أن النساء يشكلن حوالي نصف الناخبين والنساء أقل من الرجال على استعداد ليسمحوا لأنفسهم أن تجنيد كمرشحين للحزب في الانتخابات. والسؤال المهم هو الإجابة عن سبب ذلك.
يجب أن نبحث عن تفسيرات في الظروف المعيشية للمرأة: عبء العمل المزدوج ونقص عام في الوقت بالضبط في سنوات عندما وضعت الأسس لحياته السياسية. كما تفتقر العديد من النساء إلى ما يكفي من الثقة بالنفس وتحتجن إلى الدفع في الاتجاه الصحيح. ولكن علينا أيضا أن نتساءل عمّا إذا كانت الثقافة السياسية والمناخ والطريقة التي يتم فيها عقد الاجتماعات، وضغط الوقت وظروف التمثيل التي لا يمكن أن تتحسن وبالتالي فإن العديد من النساء يردن أن يكنّ جزءاً من هذه العملية. وقد تستفيد الفئات المهمشة الأخرى في المجتمع أيضا من هذه الإصلاحات.
حدثت تغيرات في رغبة وشجاعة النساء على التقدم كمرشحات؟ ويبدو أن المزيد من النساء على استعداد لتولّي منصباً سياسياً الآن أكثر مما كان عليه الحال في السابق. وتُظهر استطلاعات الرأي النرويجية أن هناك زيادة في نسبة النساء اللاتي هنّ على استعداد بالسماح لأنفسهم أن التطوع وازدادت نسبتهنّ من 29 في المائة فقط في عام 1971 إلى 33 في المائة (الثلث) في عام 1979 و38 في المائة في عام 1983. وهذا أمر مهم لأنه لم يعد هنالك شكٌّ في أنه كان هناك عامل حاسم لتمثيل المرأة وهو أن النساء مهتمات أقل من الرجال بعملية الترشح لمنصب سياسي.
اجتماع الترشيح
تعتبر فترة الترشيح مرحلة مهمة أيضاً، في جلسة الترشيح أو أثناء انتخابات المرشحين أو المراحل التمهيدية داخل الأحزاب، يقوم أعضاء الحزب باختيار مرشحيهم وتحديد ترتيبهم على القوائم الانتخابية وكذلك تحديد المقاطعات (المناطق) التي سيمثلها كل شخص.
ومن خلال الاستطلاع ( الاستبيان) الذي جرى عن عملية التطوع بالترشّح للانتخابات البلدية في النرويج، قام كل من هيلليفيك وسكاردHellevik & Skard) ) بمراقبة كل اجتماع للترشيح في جميع المؤسسات الحزبية المحلية في آكيرشوس ( (Akershus. ووجد الباحثون أنه في بعض فروع الحزب، كانت المنافسة للحصول على مكان في القوائم قوية، وخاصة في الأحزاب التي كانت في موقع القوة وكان لها تأثير كبير في البلدية. أما في غيرها من المؤسسات الحزبية المحلية، فكان من الصعب الحصول على أشخاص ليشغلوا مواقع سياسية. وكانت المنافسة في اجتماعات الترشيح في تلك الأحزاب تدور حول الحصول على موقع في القائمة التي من شأنها أن تكفل أنك لم تكن منتخبة/منتخباً.
وعندما يجري تجميع قائمة المرشحين، تسعى معظم الأحزاب للحصول على مزيج معين من الأعمار، والتمثيل من مناطق مختلفة ومزيج معين من المهن. ويتطلعون أيضاً لشخصيات لديها إمكانات تجعل لأنفسها أسماءً ذات شهرةٍ وتلفت انتباه الناخبين للحزب. كانت هناك مشكلة بالنسبة للمرأة وهي أنها كانت نادرا ما تعتبر كممثلة عن المناطق ( المقاطعات) والمهن وغيرها، وهذا النوع من سمات الشخصية التي تبحث عنها الأحزاب كان لها في كثير من الأحيان شبهاً واضحاً مع سمات دور الذكور. حتى قبل 20 عاماً، كان الحزب سعيدا فيما لو كانت هنالك امرأة واحدة فقط في القائمة ("امرأة رمزية")
ومع ذلك، شهد هذا المجال تغييرات هامة. ففي“Blomster & Spark” (الزهور والركلات)، وهو كتاب يحوي مقابلات مع السياسيات الإناث في الدول الاسكندنافية، حيث تقول العديد من النساء أن حقيقة أنهنّ من النساء كانت في بعض الحالات ميزة لهنّ.
تقول إنغا لانتز، عضو البرلمان السويدي: "إذا كان عليّ أن أكون صادقةً تماماً، فأعتقد أنني أصبحت مشمولة في ما يسمى بموجة الأنثى، فلقد احتاج الحزب امرأة وضعت في مكان ما قرب رأس القائمة الانتخابية".
ولا يعني هذا أن المرأة لا تواجه مزيداً من المعارضة، فمعظم السياسيين لا يزالون من الرجال. ومع ذلك، فإن ذلك يعني أن الأحزاب قد استمعت إلى المطالب الشعبية لعدد أكبر من النساء في السياسة. وقد تمكّن هذا الضغط الجماهيري والعمل العنيد المتماسك من المنظمات النسائية داخل الأحزاب، تمكّن من إقناع الأحزاب بتوظيف المزيد من النساء. ويمكن القيام بذلك فهو درس ذو أهمية.
ولقد وجد كل من هيلليفيك وسكارد ( Hellevik و(Skard في استطلاعهما أيضاً أنه أصبح سمة عامة من سمات الترشيحات التي كانت تعتبر هامة وهي ضمان التوزيع المتوازن للنوع الاجتماعي (الأجناس) بين المرشحين. ولقد أعربت كل لجان الترشيح التي تعدّ لهذه العملية، واجتماعات الترشيح عن هذه الرغبة. ومع ذلك، كانت بعض المنظمات الحزبية المحلية سعيدة بوجود 30 في المائة من النساء على قائمة الحزب، في حين يهدف آخرون لجعلها 50 في المائة من كلا الجنسين. في نصف اجتماعات الترشيح في مقاطعة أكرهوس “Akerhus” ، تمت الإشارة إلى أنه كان هناك مشكلة في العثور على النساء اللاتي كنّ على استعداد بالسماح لأنفسهنّ بالترشح، خصوصاً لموقع على مستوى عالٍ في القوائم الانتخابية، وبعبارة أخرى، موقع من شأنه أن يجعل الانتخابات حقيقة نسبية. ومع ذلك، فإننا لا نعرف كيف كانت عملية الاستمرار في البحث عن المرشحات. وعلى أية حال، فإنه لا جدوى من أن نذهب قبل وقت الانتخابات ونسأل شخص ما، بدون أي خبرة سياسية أو تنظيمية حزبية أخرى، أن يقوم بالترشح لمنصب رئاسي. إذا فعلت ذلك، فمن المحتمل أن تحصل على الرفض. ويبدأ التوظيف بمشاركات وأمور مشجِّعة أصغر.
لماذا يوجد هناك نقص في عدد النساء، في حين قِيلَ لنا لِلتَّو أن هناك عدد أكثر من ما يكفي من النساء والرجال الذين هم على استعداد للترشُّح؟ إن استنتاج كل من هيلليفيك وسكارد   Hellevik)  وSkard ) هو أن يكون ذلك بسبب المرشحين المحتملين الذين لم يطلب منهم الترشح! وأهم سبب لذلك هو بحث كل حزب عن المرشحين من بين أعضائه، ولكن في البلدان الإسكندنافيّة فقط 10 إلى 20 في المئة من الناخبين هم أعضاء في حزب سياسي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض اللاتي تهتممن في الحصول على وظيفة (منصب) سياسية قد لا يكنّ على استعدادٍ مباشر (آني)، ربما ليس بعد، حتى يصبح أولادهنّ أكبر سناً، في وقت ما في المستقبل، حينئذٍ يأملن في أن يكون هناك ضغط أقل في العمل، أو ربما يأملن ذلك عندما يبدأ أزواجهنّ في وقت ما في المستقبل، بالمشاركة في  أعمال (واجبات) المنزل!
مواقع وضع الديكورات (استعداداً للانتخاب) أو مواقع المنافسة أو مواقع الانتخابات
مع وجود استثناءات قليلة، فإن نسبة النساء المنتخبات لشغل المناصب أقل من نسبة النساء في الاقتراع. وهذا يعني أنه يتم فرز النساء خلال العملية الانتخابية إلى مدى أكبر من الرجال. وهذا يمكن أن يكون إما بسبب قرارات الحزب عند وضع قائمة المرشحين أصحاب الأولوية أو بسبب طريقة تصويت الناخبين، أو ربما كلا السببين.
يظهر النقاش حول ما إذا كان الطرفان أو الناخبين هي المسؤولة عن انخفاض درجة تمثيل المرأة، يظهر في ما يتعلق بعدد من المرشحين على ما يبدو أنه لا ينتهي. تلعب الطريقة التي يتم فيها تنظيم الأنظمة الانتخابية دورا كبيرا، وهنا يكون التفاوت الكبير بين الدول الإسكندنافيّة. هنالك أمر مبالغ فيه وهو أنه في انتخابات البرلمان الوطني في فنلندا، يكون التصويت للمرشح إلزامي، حيث يختار الناخبون أي من المرشحين على لائحة المنتخَبين. ومن الجانب الآخر نجد أمراً آخر مبالغ فيه وهو أنه في انتخابات البرلمان الوطني في النرويج، يصوت الناخبون لقائمة الحزب دون إمكانية الاختيار بين المرشحين على القائمة، وبالتالي التأثير على ترتيبها. فالحزب وحده الذي يقرر أي من مرشحيه سيتم انتخابه/ها. وهناك العديد من الفروقات حول التواصل بين هذين النقيضين، وعادةً يكون لدى البلدان قواعد للانتخابات الوطنية والمحلية.
هل يتم فرز النساء حقا خارج القوائم عندما تريد الأحزاب تحديد الأولويات حول مرشحيها (حيث أن هذا ممكن ويحدث)؟ تبين العديد من الدراسات، بما في ذلك الاستطلاع الذي قام به كلٌّ من هيلليفيك وسكارد Hellevik) وSkard)، أن هناك في كثير من الأحيان نساء أقل بين المرشحين من ذوي المستوى الرفيع على القوائم، سواءً كان هذا يحدث من خلال التراكم ( حيث يظهر اسم المرشح عدة مرات على القوائم داخل المنطقة (المقاطعة)) أو أن المرشح يحصل على موقع بالقرب من أعلى قائمة الأولويات.
يمكن أن تسمى المواقع على القوائم التي من المحتمل أن تضمن الانتخابات "بمواقع الانتخابات". ويعطي الحزب المرشح فرصة أفضل في الانتخابات من الآخرين عن طريق وضع مرشح في القائمة التي لديه. حيث يمكن أن تسمى الأماكن التالية لها "مواقع المنافسة"، استناداً إلى مدى نجاحات أو إخفاقات الحزب في الانتخابات، قد تؤدي هذه الأماكن (مواقع المنافسة) إلى انتخاب المرشح.
"مواقع الديكور" هي تلك التي، من غير المحتمل على نحو كبير، أن تؤدي إلى الانتخابات.
وفي معظم الأحيان، يكون هناك عدد أكبر من النساء في المواقع المنافسة ومواقع الديكور وأقل في المواقع الانتخابية. إذا كنا نريد زيادة تمثيل المرأة، فإنه لا يكفي أن يكون العديد من النساء على القوائم. بل يجب أيضاً أن يتم وضعهنّ في المواقع التي توجد فيها فرصة حقيقية للانتخابات على القوائم.
تبين الدراسة التيقام بها هيلليفيك وسكارد Hellevik) وSkard ) أنه في بعض الأحزاب، تعتبر المرأة نفسها هي المسؤولة عن ترتيبها المنخفض على القوائم. ففي هذه الأحزاب، كان من الصعب أن تجد النساء اللاتي هنّ على استعداد في أن يتم وضعهنّ في مواقع الانتخابات على القائمة. أما في الأحزاب الأخرى، فلقد كان هناك الكثير من المنافسة على المواقع. ويصبح  من المهم هنا أن المرشحين الحاليين من أصحاب المنصب، وأولئك الذين يسعون لأن يتم انتخابهم مرة أخرى، عادةً ما يتم استيعابهم والموافقة عليهم أولاً. ومعظم السياسيين اليوم هم من الرجال. ستتم مناقشة ميزات المرشحين من أصحاب المناصب لاحقا في هذا الفصل.
ومع ذلك، هناك اختلافات كبيرة من حزب إلى حزب، ومن منطقة إلى أخرى داخل نفس البلد. ففي بعض المنظمات الحزبية المحلية، تحظى النساء على درجة متساوية مع الرجال في عملية احتلال الموقع في الانتخابات، أو على الأقل يحصلن على نفس النسبة من المواقع الانتخابية  لمواقع فرعية ثانوية على القوائم الحزبية. وخلصت الدراسة، التي أجراها المجلس الدنماركي للأوضاع القانونية المتساوية في انتخابات البرلمان الدنماركي في عام 1979 و1981، إلى أن المرشحات لديهنّ نفس المعدّل من حيث القيام بالوظائف في ظل نفس الظروف، أي أن لديهنّ نفس التصنيف القائمة، مثل الرجل طالما تمكنّ من الحصول على موقع في القوائم. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة، أيضاً، تُظهر فروقات كبيرة بين الأحزاب.
هل الناخبين هم من يقومون بفرز النساء خارج الانتخابات أو يعطونهنّ الأولوية؟
هل يساهم الناخبين في المسؤولية عن حقيقة أنه يجب الإشارة إلى أن هناك عدد أقل من النساء المنتخبات من أعدادهن على القوائم الحزبية؟ أو هل العامل الحاسم هو الطريقة التي تتبعها الأحزاب والتي تتمثل بتحديد أولويات بين المرشحين؟
من الصعب القول، تحت كل الظروف، أن كل ما يقوم به الناخبين من أفعال يلعب دوراً هاماً في ذلك. فربما يفضل بعض الناخبين الرجال، في حين أن البعض الآخر يصوّت للنساء لأنهم يعتقدون أن هناك عدد قليل جدا من النساء في ميدان السياسة. والبعض الآخر قد لا ينظر إلى جنس المرشح، على الأقل ليس بشكل إرادي، ولكن قد يكون البعض يبحث عن أحد المزارعين، أوشخص من نفس المنطقة، الخ.....
ولكن، هل يكون عادة ذلك الشخص رجلاً أيضاً؟
لقد وجد كل من هيلليفيك وسكارد ( Hellevik و(Skard أنه في الانتخابات المحلية النرويجية في عام 1979، جاءت النتيجة الصافية، للطريقة التي استخدمها الناخبون والتي عدّلت القوائم الانتخابية في مقاطعة آكيرشوس، جاءت في صالح المرشحات. ومن ناحية أخرى، كانت النتيجة الصافية سلبية على النساء في جميع أنحاء النرويج، سواءً حدث هذا الأمر بوعي وإرادة أو لأن الناخبين قاموا بتفضيل المرشحين الذكور لأسباب أخرى.
هنالك 37  في المئة من النساء النرويجيات اللاتي قمنَ بتصحيح القوائم في عام 1983 و14 في المئة من الرجال الذين صحّحوا (ربع تصحيحات السكان) فعلياً، مصرحين بأن واحدا من الأسباب التي دفعتهم للتصحيح (التعديل)، كان لأنهم أرادوا تشجيع المرشحات. ولقد قال 2 في المائة فقط من النساء و2 في المائة من الرجال الذين قاموا بتصحيح القوائم، قالوا بأن الذي دفعهم للقيام بذلك كان لإضعاف فرص المرشحات. يبدو هذا من استطلاع للرأي أجري من قِبل نورسك لاستطلاعات الرأي ( (Norsk Opinions institute في عام 1983.
ولقد أظهرت الدراسات في الدنمارك أنه على نحو متوسط، يختار عدد أكبر قليلاً من الناخبين إعطاء أصواتهم للمرشحين من الإناث أكثر من المرشحين الذكور. ومع ذلك، فإن النظام الانتخابي الدنماركي المعقد للغاية يجعل التأثير الواضح لردود فعل الناخبين صعب الظهور وصعب الفهم والحل بالنسبة للناخبين.
يُعتبر النظام الانتخابي للانتخابات البلدية والانتخابات البرلمانية الدنماركية، الأكثر تعقيداً على الأرجح في الدول الاسكندنافية. كنظام انتخابي يتمتع بالشفافية والسهولة بالنسبة للناخبين لفهم ما يجب أن يكون حقّ ديمقراطي، يجب أن يكون بالتأكيد حق ديمقراطي يمكِّن الناخبين من أن يروا نتائج أصواتهم ماذا حققت. ليس هذا هو الحال دائماً اليوم.
ستقدّم الفصول التالية النصيحة حول ما يمكن أن يفعله الناخبين من أجل مساعدة المزيد من النساء على أن يتم انتخابهنّ.
المراجع
Hellevik, Ottor & Torild Skard (1985), Kommunestyrer – plass for kvinner? Oslo: Universitetsforlaget
استراتيجيات المنظمات النسائية السياسية
إن الحصول على المزيد من النساء المشاركات في العملية السياسية هو غايةٌ ذات أهميةٍ لجميع المنظمات النسائية واللجان النسائية ولجان المساواة بين الأحزاب السياسية. تلعب تلك المنظمات النسائية دوراً حاسماً في جميع مراحل عملية التوظيف.
تقوم المنظمات النسائية السياسية الكبيرة مع عشرات الآلاف من الأعضاء ومع العديد من الفروع المحلية – خاصةً البارزة في السويد وفنلندا – تقوم بتعبئة النساء ليصبحن ناشطات في السياسة من خلال طبيعة العمل الذي يقمن به. أن تكون المرأة نشيطة في منظمة نسائية ما هو إلا تعليم في العمل السياسي.
تستخدم المنظمات النسائية واللجان النسائية ولجان المساواة مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات من أجل زيادة تمثيل المرأة. ولأغراض هذا الكتيّب، تم إجراء دراسة استقصائية بين جميع المنظمات النسائية واللجان التابعة للأحزاب السياسية في البلدان الإسكندنافيّة الخمسة. ومن بين الأسئلة الأخرى، سأل المسح عن الاستراتيجيات التي استخدموها في توظيف النساء. وكان ملخص الإجابات هو التالي :
استراتيجيات لتعبئة النساء:
• تشجيع وحثّ النساء على الترشح لمنصب سياسي، وإيجاد المرشحات.
• بناء قدرات المرشحات، بما في ذلك تقديم دورات لهنّ عن كيفية أن يكنّ حازمات وقويّات الشخصية.
• يتم تنظيم العمل لإصلاح طريقة الاجتماعات والموعد والجدول المقرر لها، حتى يتسنى للمرأة، بما في ذلك تلك التي لديها أطفال، الحصول على فرصة حقيقية للمشاركة.
استراتيجيات خلال مرحلة الترشيح:
•  اقتراح المرشحات (في بعض الأحزاب، وخصوصا في فنلندا، تُرشِّح المنظمات النسائية أعضاءها من النساء دائما.(
• التحدث لصالح المرشحات خلال اجتماعات الترشيح وتقديم الدعم لهنّ خلال الانتخابات الداخلية أو التمهيدية للحزب.
•  العمل على الحصول على المزيد من النساء في لجان الترشيح (في بعض الأحزاب، لدى المنظمة النسائية الحق في الحصول على مقعد في لجنة الترشيح وفقا للنظام الأساسي(.
استراتيجيات خلال المرحلة الانتخابية:
• دعوة الناخبين للتصويت للنساء (حيث أنه من الممكن أن تمنح صوتك لمرشح على القائمة).
•  ترتيب الاجتماعات مع المرشّحات، ربّما عبر الأحزاب.
•  التأكد من أن المرشّحات الإناث موجودات في الميدان خلال الحملة الانتخابية  تماماً كالمرشحين الذكور؛ بما في ذلك الاجتماعات والصحافة ومنشورات الانتخابات.
• تطوير مواد لمساعدة المرشحات الجدد.
الاستراتيجيات العامة
•  العمل على ضمان أن يطلب الحزب الوطني من المؤسسات الحزبية المحلية القيام بترشيح المزيد من النساء، في المواقع التي يمكن انتخابهنّ خلالها.
• يجب أن تكون التعبئة العامة، من دعم وموارد من الحزب للقيام بمهمة زيادة تمثيل المرأة، مهمة الحزب كله.
• القيام بدراسات لدرجة تمثيل المرأة على جميع المستويات في الحزب.
• إنتاج كتيبات ومجلدات عن سبب أهمية أن يكون هناك عدد أكبر من النساء في الحياة السياسية.
تقول المنظمات النسائية: "علينا أن نقولها المرّة تلو الأخرى" ، "علينا أن نستمر بالضغط ". أو كما  تقول إحدى المنظمات: "لقد قمنا بترشيح النساء، وأحدثنا ضجة حول ذلك، فنحن نؤيّد النساء!".
تخبرنا كارين أندرسون في كتاب المقابلة  “Blomster & Spark”عن عملها كأمين عام لمنظمة المرأة التابعة للحزب القومي الليبرالي السويدي المركزي للفترة ما بين 1965-1979.
"في أيامي، كنا نعمل بكثير من الجِدّ داخل المنظمة النسائية من أجل زيادة تمثيل المرأة. وقمنا بتدريب النساء في القضايا السياسية، ولكن الأهم من ذلك كله أننا قمنا بتدريبهنّ على تقديم أنفسهنّ وأن يكنّ جزءاً من اللعبة السياسية. وعلاوة على ذلك، حاولنا التأثير على عملية الترشيح بطريقة تكتيكية - على الرغم من أنه لا ينبغي فعل ذلك حقاً".
إنها لتجربة عامة، حيث أنه من الطبيعي البدء بالعملية في وقت متأخر عن وقت الانتخابات. وتعتبر عملية الترشيح داخل الأحزاب ي أمراً حاسماً لتمثيل المرأة. لذلك، يجب على الحملات أن تبدأ للإعداد للانتخابات، وعادة ما يكون ذلك من سنة إلى سنة ونصف قبل يوم الانتخابات.
الاستراتيجيات الأكثر نجاحاً
طَلَب الاستطلاع أيضاً من المنظمات النسائية داخل الأحزاب السياسية القيام بتقييم الأدوات التي يعتبرونها الأكثر فاعلية في زيادة تمثيل المرأة داخل حزبهم. وتوجد هنا عينة من إجابات مختلفة جدا:
"الضغط المستمر"
"الموضوعية"
"أن هناك مسبقاً نساء يفضِّلنَ المساواة في النوع الاجتماعي في مجالس إدارة المؤسسات الحزب المحلية"
"بناء قدرات المرشحات"
"الاتصال الشخصي مع صناع القرار"
"لقد كان الأكثر نجاحا هو إطلاق المرأة؛ لتجعل من اللاشيء شيئاً ظاهراً للعيان "
"التوصية بالحصص الخاصة بالمساواة في النوع الاجتماعي وحقيقة أننا في المنظمة النسائية (وآخرون في الحزب كذلك) نبقى نؤكد على أهمية أن تكون المرأة جزء من العملية الانتخابية والسياسية"
" 1. القرارات في الهيئات الرئاسية للحزب. 2. توعية المرأة حول القضايا "
"تحديد المرشحات، تكون أفضل النتائج عندما يتم تحديد أنه يجب أن يتم إدراج النساء في اجتماعات الترشيح بشكل فعلي"
"لا يوجد هنالك نجاح. طالما لا يوجد في حزبنا نائبة في البرلمان! "
وأخيراً، تم ذكر الحدود العليا (حصص نسبية) للمساواة بين النوع الاجتماعي باعتبارها الأداة الأكثر نجاحاً من قبل تلك الأحزاب التي أدخلت هذا النهج الأكثر راديكالية. تنوِّه الأحزاب الأخرى لإقرار قواعد جديدة وهي أن الرجال والنساء يجب أن يتناوبوا على القوائم الانتخابية. وهذا، بطبيعة الحال، ليس سوى نوع من النجاح في حال تمكن الحزب من أن يكون لديه أكثر من مرشح منتخب عن كل دائرة. وإلّا، حتى هذه الطريقة في تنظيم القائمة يمكن أن تؤدي إلى مجموعة كلها من الذكور، إذا كان الرجال مصنفين بالمراكز والمواقع الأولى في كل مكان على القائمة.
لقد تم استخدام العمل من قبل النساء من خلال ميادين الحزب كاستراتيجية. ولقد عملت المنظمات النسائية معا لتحسين تمثيل المرأة طوال القرن العشرين. وفي السنوات اللاحقة، أصبح هناك أمثلة جديدة للأعمال والنشاطات التي قامت بها المرأة عبر الحزب، وبعضها كمشاريع مشتركة مع المجالس الخاصة للأنظمة الأساسية المتساوية.
"بإمكاننا أن نفعل ذلك إذا أردنا، ونحن نريد ذلك "
وقد نشرت منظمة المرأة في “Folkpartiet” (حزب الشعب أو الحزب الليبرالي السويدي) الكتيب الذي يتألف من خمس صفحات تحتوي على نصيحة بشأن ما يمكن للنساء، في أجزاء مختلفة من التنظيم الحزبي، القيام به لمساعدة المزيد من النساء في أن يترشحن ويتم انتخابهنّ للبرلمان الوطني ومجالس المحافظات (الأقاليم) والمجالس البلدية.
1. تحقق/ تحققي من قاعدة البيانات الخاصة بعضوية الجمعيات النسائية والحزب لتحديد النساء اللواتي يمكن أن يكنّ مرشحات محتملات للبرلمان ومجالس المحافظات والمجالس البلدية. اسألهنّ اذا كنّ يُرِدن الترشّح.
2. تأكد/تأكدي من أن يقمن المرشحات بكتابة رسائل إلى المحررين في الصحف والمقالات المحلية في المنشورات الحزبية الداخلية. ويجب أن يتواجدن بشكل واضح ليصبح بالإمكان ملاحظتهنّ وسماعنّ في الاجتماعات سواء في المنظمات الحزبية المحلية وعلى مستوى المحافظات. ويجب القيام بدعم النساء من خلال الإشارة مرارا وتكرارا إلى ما فعلنَه وقُلنَه في الوظائف الداخلية للحزب. وكما ينبغي إخبار أصدقاء الحزب عن مدى قدرة تلك النساء. يرجى أيضاً، التأكد من القيام بتشجيع النساء وكذلك التأكيد على أهمية أن يكنَّ يَشغلنَ المناصب.
.3في الخريف، وقبل سنة واحدة من الانتخابات، يحين الوقت لتقديم الترشيحات (تعقد بعض الفروع المحلية الترشيحات في وقت مبكر في الربيع). ويمكن للأفراد والجماعات واللجان والفروع المحلية للمنظمة النسائية اقتراح أسماء للبرلمان الوطني والمجالس البلدية. وأفضل نهج للمنظمة النسائية هو الاتفاق على أي من المرشحات ليتم دعمهنّ، سواءً للبرلمان الوطني والمحافظات والمجالس البلدية. ويعطي هذا وزناً أكبر للمرشحات المقترحات، وستقوم جميع النساء الأعضاء في المنظمة النسائية بالتصويت لنفس الأشخاص خلال الانتخابات الداخلية للحزب. يمكن أن يكون هذا عاملاً حاسماً في النتيجة النهائية.
4. ينبغي الاتصال مع رؤساء المحافظات والجمعيات الحزبية المحلية، وسؤاله أو سؤالها للتأكد من أن يطلب قادة الحزب من لجنة الانتخابات أن يأخذوا تمثيل المرأة في عين الاعتبار عندما يتم توجيه توصية لقائمة المرشحين/المرشحات.
5. تقديم المرشحات من المنظمة النسائية إلى أعضاء لجنة الانتخابات بشكل شفوي، والتحدث معهم عن أهمية تمثيل المرأة. وكذلك يجب توصية المرشحات بعدم الخجل من إبراز خصائصهنّ ومؤهلاتهنّ.
6. التحدث مع أعضاء الحزب حول أنّ قلّة من النساء يشغَلنَ منصب منتخَب وكيف يجب أن يتم تغيير ذلك في الانتخابات.
.7يجب التأكّد، في الانتخابات الداخلية في الحزب، من أن جميع أعضاء المنظمة النسائية يشاركن فعليّاً ويقمن بالتصويت للمرشحات في المنظمة. ويجب التذكر بأنه يمكن فقط لأعضاء الحزب التصويت. تعدّ الانتخابات الداخلية للحزب حاسمة، ولذلك، من المهم أن تكون قد قامت المنظمة النسائية بالإعلان عن مرشّحاتها بطرق مختلفة، على النحو المذكور في البند (2).
.8على لجنة الانتخابات أن تبدأ عملها، وينبغي الاتصال باللجنة والتأكيد على أهمية أن تؤخذ القواعد 40-60 في الاعتبار. وفي المواقع التي يحتمل أن تقود إلى الانتخابات، يجب الإشارة أيضا إلى الدعوات من قِبل قيادة الحزب على المستوى الوطني (لترشيح المزيد من الإناث) .
9. وفي وقت متأخر من الخريف في السنة التي تسبق الانتخابات، يكون هناك اجتماعات في المؤسسات الحزبية المحلية وجمعيات المحافظات لتحديد وضع القوائم الحزبية. ينبغي التأكد من وجود جميع أعضاء المنظمات النسائية وغيرهنّ ممن دعم أو دعمت المرشحات، كما يجب الوقوف، كلما كان أكثر فهو أفضل، لتقديم  التوصية للنساء مراراً وتكراراً. ولا ينبغي الخوف من القول بأنّ المرشحات يمتلكن القوّة، ولا الخوف من إبراز أهمية أن يكون هناك نساء في المواقع التي يمكن أن تؤدي إلى انتخابهنّ. ويتم اكتساب الكثير إذا كان عضو الحزب "مهماً"، ويفضَّل أن يكون رجلاً، وأن يتكلم لصالح المرشحات ولصالح تمثيل المرأة.
والآن وبعد ما سبق يكون قد تم تجميع القوائم،  فإذا سارت الأمور بشكل جيد فسوف يكون هناك المزيد من النساء في "المواقع القابلة للانتخاب" أكثر مما كان عليه الأمر في السنوات السابقة. حتى أنه ربما ستكون هناك امرأة في الصدارة.
وهناك نصيحة جيدة وهي العمل مع منظمة الشباب التابعة للحزب. وربما يمكن استخدام مبدأ الأخذ والعطاء (التعاون) فيما يتعلق بالمرشحين.
وغالبا ما يكون ليس من السهل الترويج لمرشّحة (أنثى) و"إثارة ضجّة" حول انخفاض تمثيل المرأة في المواقع الانتخابية. ولذلك، يجب عليك التأكد من ترتيب اجتماعات متكررة في إطار المنظمة النسائية حيث يمكن للنساء أن تجتمعن في أشكال من الاجتماعات البسيطة والمفتوحة، فالتّآخي يُولّد الثقة بالنفس. 
تضمُّ منظمة المرأة في حزب الشعب “Folkpartiet” حوالي 5.000 عضواً.
دورات عن كيفية جعل المرأة أكثر حزماً وصرامةً
لقد أنشأت المنظمة النسائية للحزب المعتدل برنامجاً لتدريب المرشحات. والهدف من ذلك هو إعطاء أعضائها المهاره اللازمة لتولّي المناصب السياسية. يتم عقد هذه الدورات في فترات ما بين الانتخابات.
وتقوم الفروع المحلية للمنظمة النسائية بتعيين امرأة واحدة أو اثنتين من النساء اللاتي تريد ترشيحهنّ. ويتم تدريب النساء خلال المؤتمرات الإقليمية والوطنية في الأمور التكتيكية والتقنية والسياسية، وتتم مناقشة العوائق التي تواجه المرأة في الحياة السياسية على نحو تفصيليّ. لقد تم البدء في هذه الدورات في عام 1976.
ففي البداية، كانت هناك بعض ردود الفعل المتشككة (الارتيابية) داخل الحزب: "لماذا تُعقَد دورات تدريبية خاصة للنساء المرشحات؟" واليوم أصبحت الدورات، حول كيفية أن تكون المرأة أكثر صرامةً وأقل لطفاً، كمؤسسة أنشئت داخل الحزب.
وتضمّ منظمة المرأة في الحزب المعتدل حوالي 67.000 عضواً.

تحليل التوظيف للمنظمات الخاصة بك
من المهم أن نكتشف ونحدد أين تكمُن الحواجز أو العوائق بالنسبة للنساء، سواءً كانت حول التوظيف لهيئة منتخبة أو لمنصب يقوم على الثقة في المنظمة. فمن الأسهل استهداف العمل إذا عرف أحدٌ أين وكيف ولماذا يجري فرز (تنحية) النساء.
ولهذا السبب، فإن كل حزب أو اتحاد تجاري أو أي نوع آخر من المؤسسات ستستفيد من تحليل الطريقة التي يتم التوظيف من خلالها. وبالنسبة للنساء، فالوقت كان في السابق عندما طلبنا فقط "مزيد من النساء في السياسة" أو "المزيد من النساء في اللجنة التنفيذية"، ومن ثم ناشدنا الرجال لكي يفعلوا شيئاُ حيال ذلك، أو أنهم يتجاهلون الطلب.
- يمكن أن يشمل تحليل كيفية زيادة تمثيل المرأة في منظمة ما الخطوات التالية:
1. جمع بيانات إحصائية عن نسبة النساء بين الأعضاء والمنتخبين على جميع المستويات؛ وتكون هذه البيانات عن أحدث مؤتمر للحزب واللجنة التنفيذية والموظفين، حيث يجب القيام بذلك على المستوى المركزي والفروع المحلية على حدّ سواء.
2. دراسة عن كيفية نظرة العضوات للعمل في المنظمة وتحديد الحواجز التي يرونها، إما من خلال استبيان أو من خلال التحدث إلى أعداد كبيرة من الأعضاء. قم بمقارنة هذا مع المعلومات حول الظروف المعيشية للعضوات. يمكن أن يؤدي الصدام بين الظروف المعيشية، بما في ذلك المسؤولية عن الأسرة والطريقة التي تعمل بها المنظمة وأوقات الاجتماع وعبء العمل وكل ما يترتب على الممثلين المنتخبين، يمكن أن يؤدي إلى مقترحات لإجراء تغييرات في الطريقة التي تعمل بها المنظمة.
3. تحليل عملية التوظيف، ومعرفة كيف ومتى وعلى يد من يتم انتخاب المرشحين وقيادة الحزب والاتحاد التجاري. وما هي المؤهلات الحاسمة ومن الذي يقرر"المؤهلات" التي يتم اعتبارها. وكيف يمكن وضع مزيد من التركيز على مؤهلات وخبرات المرأة، من قبل كل من الرجال والنساء أنفسهن. فلا أحد يبدأ مباشرةً من منصب رئيس الوزراء أو رئيس نقابة أو اتحاد! يرجى دراسة طرق التوظيف داخل المنظمة أو الحزب أو الاتحاد التجاري. حيث يمكن أن يتم هذا من خلال النظر في خلفيات القادة الحاليين. وبهذه الطريقة، يصبح  من الواضح معرفة أي نوع من الوظائف والمهام يمكن أن تؤدي إلى الحصول على المناصب مع زيادة مستوى المسؤولية. لذلك، يجب التأكد من أن المرأة هي أيضا جزءٌ من المهام التي تعطي المؤهلات اللازمة، أو ينبغي محاولة تغيير طرق التوظيف بحيث تعتبر المهام التي تقوم بها النساء في المنظمة على نفس القدر من الأهمية عند انتخاب ممثلي قيادة الحزب والاتحاد. وبالمناسبة، من الذي يقرر من هو "الشباب الواعد"؟ ولكن غالبا ما تفتقر النساء لمن يوجههنّ. كما ينبغي تحديد هيكل السلطة غير الرسمي ومعرفة أين يجري اتخاذ القرارات بشكل فعلي. وينبغي أن نتذكر أن معظم الأشياء يتم تقريرها قبل الاجتماع الذي ينتخب المرشحين الجدد.
4. وضع وتطوير استراتيجية عن مدى إمكانية النساء في أن يدعمن بعضهنّ البعض داخل المنظمة. إن مسألة التمثيل الناقص غالباً ما تكون حلقة مفرغة  في كثير من الأحيان، فعندما يكون هناك عدد قليل من النساء في مجالس الإدارة، يتم تعيين عدد قليل منهنّ. ومن ناحية أخرى، وجود المزيد من النساء المنتخبات قد تؤدي إلى التأثير الإيجابي الذاتي المتسارع إذا كانت هذه النساء تتطوع بشكل إرادي وتدعم النساء الأخريات.
5. ينبغي التأكد من أن المنظمة تخصص الموارد اللازمة (المال ومن يتولى الأمور(الأمناء)، وهلمّ جرّ......) وكذلك تخصيص الدعم للدراسة المسحيّة.
نصائح حول تحسين تمثيل المرأة
"تتطلب عملية صنع القرار الديمقراطي وجود معرفة وخبرة كلّ من الرجال والنساء. ولذلك فمن المهم أن يتم تمثيل المزيد من النساء في الهيئات الإدارية من أجل تمكينهنّ من التأثير على العمل داخل الاتحاد "، لقد كانت هذه عبارة عن صياغة دراسة لتمثيل المرأة داخل التنظيم المركزي للمهنيين “TCO”  في السويد. يقوم”TCO”   بتوحيد 19 اتحاد تجاري مع ما مجموعه مليون عضوا، منهم 60 في المئة من النساء. ومع ذلك، فإن تمثيل النساء يعتبر قليل في الهيئات والمؤتمرات واللجنة التنفيذية الوطنية والمجالس المحلية. وفي الدنمارك، تكون المنظمة النظيرة ل TCO هي FTF (اتحاد المهنيين في الدنمارك).
يعتبر انخفاض درجة تمثيل المرأة مشكلة شائعة بالنسبة للحركة العمالية والأحزاب السياسية والعديد من المنظمات الأخرى. وقد تم البدء بالقيام بالجهود الرامية إلى تغيير الوضع وأصبح تمثيل المرأة يتزايد على نحو بطيء داخل الحركة العمالية. ومع ذلك، فإنه هذا الأمر لا يحدث تلقائياً. تتوفر هنا نصائح من خلال دراسة “TCO” حول الخطوات الملموسة التي يمكن اتخاذها لتصحيح الوضع:
من حيث التمثيل الداخلي
• توفير التدريب الموجّه للجنس (النوع) الذي يكون لديه التمثيل ناقصاً (وجُلُّهم من النساء)
• ملء الوظائف (المواقع) الشاغرة بالمرشحات ذوات التمثيل الناقص .
• القيام بإحصاءات حول التوازن بين الجنسين (النوع الاجتماعي) في كل عملية ترشيح جديدة.
• توجيه السؤال لأولئك الذين يضعون المرشحين للقيام بذلك بطريقة تضمن التوازن بين الجنسين (النوع الاجتماعي) ليصبح الأمر مناسباً أكثر.
• القيام بحملات المساواة في النوع الاجتماعي لتكون مرافقة لترشيح المرشحين.
• محاولة زيادة عدد المقاعد في المجالس المخصصة لمن لديهم تمثيل ناقص.
• وضع مقترحات للترشيحات تعكس التوزيع بين النوع الاجتماعي (الأجناس) في الدول الأعضاء.
• تغيير قواعد الانتخابات لتشمل الأحكام المتعلقة بالتمثيل النسبي بين النوع الاجتماعي (الأجناس).
• الحد من عدد الوظائف التي يمكن أن يشغَلها شخص واحد فقط.
• اختبار طرق جديدة لعقد الاجتماعات.
من حيث التمثيل الخارجي
• جمع إحصاءات التوازن بين النوع الاجتماعي (الأجناس) في كل مرة يتم فيها تعيين ممثل لهيئة خارجية.
• التوصية بأنه يجب أن يسعى أولئك الذين يعيّنون المرشحين لتحقيق هدف التناسب الكامل.
• الحد من عدد المرات التي من خلالها يمكن للشخص الذي يتولّى العديد من المناصب أن يعيد الترشّح.