يعتبر المغرب واحدة من أكثر الدول استقرارا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويتميز بوجود مجتمع مدني ناشط فيما يتعلق بحقوق المرأة.
وخلال الانتفاضات التي حدثت في المنطقة في عام 2011،  خرج عشرات الآلاف من المغاربة إلى الشوارع للاحتجاج على النظام. بعد فترة وجيزة، استجاب الملك محمد السادس من خلال مراجعة الدستور. من بين أمور أخرى، ووافق الملك على التخلي عن بعض من سلطاته إلى رئيس وزراء منتخب. تلاشت الاحتجاجات، وأجريت الانتخابات في شهر تشرين الثاني من عام 2011، جالبة معها حكومة إسلامية بقيادة حزب العدالة والتنمية  (PJD).

التحديات

أدخلت مراجعة الدستور في عام 2011 المزيد من المساواة في مجال الحقوق السياسية والمدنية للمرأة، ولكن بعض الخطوات المتخذة للتنفيذ تتعارض في الواقع مع محتوى النص.
 
 

 المشاركة الاقتصادية

لقد شكلت مراجعة وتعديل قانون العمل أيضا خطوات إيجابية. شملت هذه التعديلات الإقرار بأن التحرش الجنسي في أماكن العمل جريمة، وكذلك حظر التمييز بين الجنسين في التوظيف والرواتب. وعلى الرغم من هذه الخطوات، إلاّ أن مشاركة المرأة في سوق العمل منخفضة جداً بالمقارنة مع الرجال؛ حيث تتركز غالبية النساء في قطاع الخدمات وقطاع التصنيع، بما في ذلك القطاع الزراعي والقطاع غير الرسمي.
وقد شَهِدت المغرب ارتفاعاً في عدد النساء صاحبات المشاريع على مدى السنوات الماضية، مما يساعد على توفير فرص بديلة لهن للعمل. ولكن، لا تزال سيدات الأعمال تواجه التمييز من قبل المؤسسات المالية على الرغم من كونهن على درجة عالية من التعليم والخبرة المهنية، على سبيل المثال في الحصول على التمويل. وفي المناطق الريفية، لا تزال المرأة تعمل في المقام الأول في القطاع الزراعي؛ وهو القطاع الوحيد الذي يشكل توظيف المرأة فيه نسبة أعلى من تلك للرجل. وعلاوة على ذلك، فإن المغرب هي واحدة من عدد قليل من الدول التي ازدادت فيها الفجوة بين الرجال والنساء فيما يتعلق بمعدلات الأمية منذ عام 1970. وهذا أيضا يساهم في حصر فرص العمل أمام المرأة.
 

الوضع القانوني

 
تمّ التأسيس لقانون الأسرة في المغرب في عام 1957، وهو ينظم القوانين المدنية مثل الزواج والطلاق والميراث، وحضانة الأطفال؛ وكثيرا ما يتعرض هذا القانون للمناقشة والجدل. كان آخر إصلاح لقانون الأسرة في عام 2004، وشمل تعزيز حقوق المرأة في عدد من المجالات: اكتسبت المرأة حق الحصول على الطلاق، والحق في حضانة الأطفال، وتم رفع سن الزواج إلى 18 سنة بدلاً من 15 سنة  (وإن كان لا يزال يسمح بزواج من هن دون السن القانونية وفقا لتقدير القاضي)، وتم تقييد تعدد الزوجات (وإن لم يحظر). وعلى الرغم من أن هذا الإصلاح قد عزز حقوق المرأة عموماً، إلاّ أن تنفيذ قانون الأسرة المعدل لا يزال منقوصاً. وبشكل عام وحسب الموقع الإخباري العربية نت في عام 2012 حيث أفاد أن بعد ست سنوات تطبيق مدونة الأسرة تراجعت نسبة الطلاق، وارتفعت نسبة الزواج (من 263 ألف إلى 314 ألف)، وتم تسجيل 986 حالة تعدد زوجات فيما تم تسجيل ارتفاع في نسبة زواج القاصرين والقاصرات والتي فشلت المدونة في الحد منها حيث تم تسجيل 33 ألف حالة عام 2009 و 30 ألف عام 2008
تم إجراء تعديل ملحوظ للقانون المغربي في شهر كانون الثاني من عام 2014 بإلغاء المادة 475 من قانون العقوبات التي أتاحت للمغتصب تحاشي المقاضاة إذا تزوج من ضحيته القاصرة. واستند هذا التعديل على ما يسمى بقضية أمينة الفيلالي المعروفة في كل من المغرب وعلى الصعيد الدولي. لقد أقدمت أمينة الفيلالي، الفتاة البالغة من العمر 16 عاما، على الانتحار بعد أن أجبرت على الزواج من مغتصبها، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات ضخمة من المجتمع المدني المغربي، وكذلك على الصعيد الدولي، وفي نهاية المطاف، تم تغيير القانون.
وقد صادق المغرب على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة  (CEDAW)في عام 1993، مع التحفظ على المواد 2 و 9 و 15 و 16 التي تم إلغاؤها في عام 2008؛ ولكن لم يتم التصديق على البروتوكول الاختياري.
 

أنشطة  المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة (KVINFO) في المغرب

المغرب هو أول دولة لبرنامج  المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة ( KVINFO)، حيث بدأ المشروع الرائد الأول في عام 2006. ومنذ ذلك الحين، تطورت المشاريع وأصبحت برنامجاً كبيراً مع العديد من الشركاء، من بينهم المنظمات غير الحكومية ومنظمات حقوق المرأة والمؤسسات البحثية والوزارات.

مجالات المواضيع

حالياً، يعمل  المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة  (KVINFO)في المغرب في المجالات والمواضيع التالية:

الشركاء

شركاء المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة  (KVINFO)في المغرب هم: